المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٧٠ - باب الحاء
٧- و الحس الخلقي)moral Sens( هو القوة التي تدرك الخير و الشر ادراكا حدسيا مباشرا، و يسمى هذا الحس ضميرا، أو وجدانا خلقيا، من جهة ما هو قادر على التمييز و التقويم، و أكثر استعمال هذا الاصطلاح في كتب الأخلاق (ر:
كتاب:)on the moral sense Hutcheson ,Illustration ، و هو مألوف عند فلاسفة الأخلاق البريطانيين و الاسكوتلانديين، و عند التوفيقيين من الفلاسفة الفرنسيين.
و سبب تسمية الضمير بالحس الخلقي ان الادراك به ادراك مباشر و مفاجئ، كالادراك الحسي، فمن حرم هذا الحس الخلقي كان أشبه بالأعمى الذي لا يدرك الألوان، أو بالأصم الذي لا يدرك الأصوات لأنه يفعل الشر و لا يشعر بتأنيب الضمير، و لا بالندم. لذلك فرقوا بين الحكم الخلقي)moral Jugement( و الشعور الخلقي (أو العاطفة الخلقية))Sentiment moral( ، و الضمير الكامل عندهم مؤلف من ثلاثة عناصر: التصور، و الانفعال، و الفعل.
٨- و الحسي هو المنسوب إلى الحس، فهو عند المتكلمين ما يدرك بالحس الظاهر، و عند الفلاسفة ما يدرك بالحس الظاهر أو الباطن، و الحسي يسمى أيضا محسوسا)Sensible( ، و يقابله العقلي، و الحساس هو أن يكون ذا حس (ر: احساس).
و المذهب الحسي)Sensualisme( هو القول ان جميع معارفنا ناشئة عن الاحساسات، و ان المعقول هو المحسوس و يعدّ هذا المذهب صورة من صور المذهب التجريبي.
و الحسيّات جمع الحسي، و تسمى المحسوسات ايضا، و تطلق في القضايا على معنيين: (الأول) هو القضايا التي يجزم بها العقل بمجرد تصور طرفيها بواسطة الحس الظاهر أو الباطن، و هي كلها أحكام جزئية حاصلة من المشاهدات، فاذا كانت بواسطة الحس الظاهر سميت محسوسات، مثل حكمنا بوجود الشمس و انارتها، و وجود النار و حرارتها، و وجود الثلج و بياضه، و إذا كانت بواسطة الحس الباطن سميت وجدانيات مثل شعورنا بأن لنا فكرة و ارادة و خوفا و غضبا.
(و الثاني) ما للحس مدخل فيه