المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٣٦ - باب الحاء
الحاضر
في الفرنسية/Present
في الانكليزية/Present
في اللاتينية/Praesens
حضر الغائب حضورا قدم، و حضر الشيء او الأمر حلّ وقته فهو حاضر. و الحاضر اما أن يكون صفة، أو يكون اسما.
فإذا كان صفة دلّ على المعاني الآتية:
١- الحاضر هو الحاصل في الذهن، تقول المعنى الحاضر بالذهن أي الحاصل فيه.
٢- الحاضر هو السريع، تقول فلان حاضر البديهة، أي سريع الخاطر كما في قول (ديكارت):
كثيرا ما تمنيت أن تكون لي ذاكرة حاضرة.
٣- الحاضر هو الموجود في الزمان، مثال ذلك قولنا: الفلسفة تنتصر على الآلام الماضية، و الآتية، و لكنها قلما تنتصر على الآلام الحاضرة.
٤- الحاضر هو الموجود في المكان، تقول: الحاضر بالمجلس أو الحاضر بالدار.
و إذا كان اسما دل على المعنيين الآتيين:
١- الحاضر هو الزمان الواقع بين الماضي و المستقبل، و يسمى حالا، و هو نهاية الماضي، و بداية المستقبل، فكل ما هو متأخر عن اللحظة الحاضرة مستقبل، و كل ما هو متقدم عليها ماض.
٢- الحاضر أحد أزمنة الفعل، كالمضارع، فهو يدل على الحاضر و المستقبل، و قد سمي مضارعا لمشابهته الأسماء فيما يلحقه من الإعراب. فاذا قلت: إن الأستاذ يشرح الدرس، تعين ذلك للزمان الحاضر، و لكنك إذا قلت: كل عدد يقسم عددين فهو يقسم مجموعهما، دلّ ذلك على فعل مستقل عن الزمان.