المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٦٧٥ - باب السّين
للتعريف و التبيين اخرى. و اذا كان السؤال للجدل كان من حقه ان يطابق موضوعه بلا زيادة و لا نقصان.
و قد يكون معنى السؤال الطلب، أي طلب الأدنى من الأعلى، و قد يقارب معناه معنى الأمنية، إلا أن الأمنية تقال فيما قدر، و السؤال يقال فيما طلب.
و إذا كان السؤال بمعنى الطلب و الالتماس تعدى إلى مفعولين بنفسه كقولك: سألته العفو، و إذا كان بمعنى الاستفسار تعدى الى المفعول الأول بنفسه، و الى المفعول الثاني بعن كقولك: سألته عن مذهبه.
و قد يدل بالسؤال على الاعتراض و بالسائل على المعترض، فيكون السائل من نصب نفسه لنفي الحكم الذي ادعاه المدعي بلا نصب دليل عليه، و قد يطلق على ما هو أعم أي على كل ما تكلم به المدعي.
و من شرط السؤال أن يكون مطابقا لموضوعه، و أن يكون واضحا و معقولا، لأنه اذا لم يكن كذلك أدى الى المغالطة، كسؤالك عن البحر مثلا: هل هو أرض أم سماء، فهو سؤال غير معقول.
أما المسألة، فهي الدعوى من حيث ورود السؤال عليها، أو على دليلها. و تطلق أيضا على القضية المطلوب بيانها في العلم. لذلك قال الجرجاني في تعريفاته: «إن المسائل هي المطالب التي يبرهن عليها في العلم و يكون الغرض من ذلك العلم معرفتها»، مثل قولنا: مسائل الطبيعيات، أو مسائل الرياضيات.
و تطلق المسألة في أيامنا هذه على موضوع الحديث، كقولنا:
لنرجع إلى المسألة، فالمسألة هنا هي الموضوع، و تطلق أيضا على المشكلة العملية المناقش فيها، كقولنا المسألة الاجتماعية، و المسألة التربوية الخ .. و كثيرا ما أدّى غموض المسائل الى التخبط في الاجابة عنها.
و تجاهل المطلب او المسألة)Ignorance de la question( مغالطة تنشأ عن اثبات شيء غير مطلوب.
و تسمى طريقة البحث العلمي المشتملة على الأسئلة بطريقة الاستقصاء أو طريقة السؤال)Questionnaire( ، و هي أن تطلب من عدد كبير من