المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٦٧ - باب الألف
بحيث تختلف درجات الاستحقاق باختلاف الموازين. و لذلك فرق علماء اللاهوت بين الاستحقاق الضيّق الذي يعدّ فيه حصول المرء على ما يجب له حقا من حقوقه، كاستحقاق الموظف لمرتبه، و بين الاستحقاق الواسع الذي يعد فيه حصول المرء على الشيء منحة أو هبة مجانية.
و قد يطلق الاستحقاق على ما يستوجبه عمل المرء من النتائج بمعزل عن الاعتبارات الاخلاقية، كاستحقاق الكاتب للشهرة، او استحقاق الموظف لمنصب أعلى من منصبه، فالاستحقاق بهذا المعنى مرادف للكفاية.
و اذا اطلق الاستحقاق على الشخص او الشيء، دلّ على ما يخصهما من الصفات المحمودة، و منه قولهم: و سام الاستحقاق.
الاستدلال
في الفرنسية/Kaisonnement
في الانكليزية/Reasoning
في اللاتينية/Ratiocitiatio
الاستدلال في اللغة العربية طلب الدليل، و في عرف الأصوليين و المتكلمين: النظر في الدليل، سواء كان استدلالا بالعلة على المعلول، أو بالمعلول على العلة. و قد يخص الأول باسم التعليل، و الثاني باسم الاستدلال. و لكن الأولى أن يطلق الاستدلال اعلى إقامة الدليل، لا على النظر في الدليل، لأن الدليل قول مؤلف من أقوال يلزم من تسليمها لذاتها قول آخر، و ليس الاستدلال به النظر في الدليل، و إنما هو إقامة الدليل.
و الاستدلال عند بعضهم هو انتقال الذهن من الأثر الى المؤثر أو من المؤثر الى الأثر، أو من أحد الأثرين الى الآخر (تعريفات الجرجاني).
فاذا كان انتقالا من الأثر الى المؤثر، أو من المعلول الى العلة، سمي استدلالا إنّيا، و اذا كان انتقالا