المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٦٦٥ - باب السّين
السلب
في الفرنسية/Negation
في الانكليزية/Negation
في اللاتينية/Negatio
السلب مقابل للايجاب، و المراد به مطلقا رفع النسبة الوجودية بين شيئين (ابن سينا، النجاة ص ١٨).
و قد يراد بالايجاب و السلب الثبوت و اللاثبوت، فثبوت شيء لشيء ايجاب، و انتفاؤه عنه سلب، و قد يعبر عنهما بوقوع النسبة، أو لا وقوعها.
و السلب في القضية الحملية هو الحكم بلا وجود محمول لموضوع، فالقضية الموجبة ما اشتملت على الايجاب، و القضية السالبة ما اشتملت على السلب، (ر: السلبي و السالب).
و سلب العموم نفي الشيء عن جملة الأفراد، لا عن كل فرد، و عموم السلب بالعكس (كليات أبي البقاء).
و للسلب في اصطلاحنا عدة معان:
الأول هو النفي، و هو الحكم بأن وقوع النسبة بين الشيئين كاذب، و يشترط في صحة انتفاء الشيء عن الشيء، أن يكون اتصاف المنفي به غير ممكن عقلا، أو غير واقع منه مع إمكانه. و الفرق بين النفي و الجحد، ان النافي إذا كان كلامه صادقا سمي نفيا، و إذا كان كاذبا سمّي جحدا. فكل جحد نفي، و ليس كل نفي جحدا.
و الثاني هو الكلمة الدالة على النفي مثل (ما) و (لم) و (لن) و (لا) و (ليس)، فانها إذا دخلت على القول جعلت معناه سلبيا. مثل قولنا ما هذا بشرا، و لم يأكل، و لن أفعل المنكر ما دمت حيا، و لا رجل في الدار و ليس خلق اللَّه مثله. فهذه الكلمات تدل على النفي و السلب، و للمناقشة فيها مجال تركنا الكلام عليه حذرا من الإطناب. و إذا دخلت كلمة (لا) على اللفظ جعلته سالبا مثل قولنا: اللامعقول، و اللامحسوس،