المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٩ - باب الألف
السيّئة)Mauvaise volonte( هي الارادة المتوجهة الى الشر، أو هي على الأخص صفة رجل يحاول التملص من واجباته، فلا يقوم بها إلا إذا كان مجبرا عليها.
٦- و من الاصطلاحات المألوفة عند فلاسفة القرن الثامن عشر الارادة العامة)volonte generale( و هي صفة رجل يدرك، عند تجرده من الأهواء، ما يستطيع أن يطلبه من أبناء جنسه، و ما يحق لأبناء جنسه أن يطلبوه منه. قال ديدرو:
«الإرادة الجزئية ظنون، و الارادة العامة صالحة. و لكن قد تقول لي:
أين مقر هذه الارادة العامة، أين يمكنني أن أستشيرها؟ (الجواب عن ذلك) ان هذه الارادة العامة موجودة في مبادئ الحق المدوّنة عند جميع الأمم المتمدنة، و في الأعمال الاجتماعية للبربر و المتوحشين، و في اتفاق أعداء الجنس البشري على بعض الأمور اتفاقا ضمنيا، و في السخط و الألم اللذين و هبتهما الطبيعة للحيوان، ليقوما عنده مقام القوانين الاجتماعية و الانتقام العام».،
PEncyclopedie T. ١ v, P. ١١٦ (.
Droit Naturel) Morale de Diderot, Article
و قال روسو: «هنالك في الأغلب فرق بين الإرادة العامة و إرادة الجميع، فالأولى لا تهتم إلا بالمصلحة المشتركة، أما الثانية فتهتم بالمصلحة الخاصة، لأنها ليست سوى مجموع من الإرادات الجزئية» (،
Contrat social. liv. ll. ch. lll. (J. J. Rousseau
إن هذه الإرادة العامة هي الأساس الشرعي لكل سيادة. و يشترط في شرعيتها: ١- أن تختص بالمصلحة العامة. ٢- و أن تؤيدها أكثرية المواطنين بعد استشارتهم جميعا. ٣- و أن لا تتخذ قراراتها لمصلحة شخص دون آخر. ان كل فعل من أفعال السيادة، أعني كل فعل شرعي من أفعال الارادة العامة، يجبر جميع المواطنين، أو يرعى حقوقهم على قدم المساواة، فلا يراعي الحاكم إلا الصالح العام، و لا يرجح مصلحة فردية على أخرى. ان الارادة الجزئية تميل بطبيعتها الى الترجيح، أما الإرادة العامة فلا تميل إلا الى المساواة.
٧- و من اصطلاحات علماء الاجتماع الارادة المشتركة، أو الارادة الجمعية)Volonte Collective( و هي إرادة المجتمع من حيث هو كل