المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٥٧ - باب الدّال
الدافع
في الفرنسية/Mobile
في الانكليزية/Mobile
في اللاتينية/Mobilis
دفع فلانا الى الشيء حمله على فعله، و الدافع هو المحرك. و اكثر ما يطلق هذا اللفظ على الدوافع الانفعالية او اللاشعورية التي تحرك نشاط الفرد و توجهه الى غاية معينة.
و معنى الدافع لا ينفصل عن معنى الحركة، فهو عند أرسطو المحرك او المتحرك)Mobile( او القابل للحركة. قال: كل شيء فهو متحرك او محرك، متحرك من جهة ما هو متغير، و محرك من جهة ما هو علة للتغير.
فالدافع اذن مبدأ الفعل و التغير.
قال (بوسويه): ان مشاركة النفس و البدن ظاهرة في الأهواء. و الدافع الى الفعل اما ان يرجع الى النفس، و اما أن يرجع الى البدن)III ,١١ Bossuet ,Connaissance de dieu( و قال (جوفروا):
هناك دافعان يؤثران في سلوك الانسان، و يحددان اتجاهه الأول هو ما تنطوي عليه طبيعته من الغرائز العمياء، و الثاني هو ما يتضمنه عقله من التصورات الواضحة، فاذا خضع الانسان للدافع الأول كان مسيرا بالاهواء، و اذا خضع للدافع الثاني كان عمله معقولا (-)phiques ,١١١ Jouffroy ,Melanges philoso .
و الفلاسفة يفرقون بين الدوافع)Mobiles( و البواعث)Motifs( فيجعلون الاولى انفعالية، و الثانية عقلية. مثال ذلك قول (بول جانه): «يخضع كل انسان في عمله لاسباب شعورية او لا شعورية، فاذا كانت هذه الأسباب عقلية سميت بالبواعث، و اذا كانت حسية او انفعالية سميت بالدوافع او الحوافز، فالبواعث توجه، و الدوافع تحرك، و المرء لا يستطيع ان يتجرد منهما ابدا».