المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٥٠ - باب الخاء
لا يشوبه شر، قلنا: إن ذلك لا يكون حينئذ مناسبا لهذا النمط من الوجود، و لا متفقا مع ما تقتضيه الحكمة الإلهية من حرية الاختيار الإنساني، و مع ذلك فنحن نستطيع أن نتصور موجودا كاملا ليس فيه شر أصلا، و هذا الموجود الكامل هو اللّه.
الخيرية و الطيبة
في الفرنسية/Bonte
في الانكليزية/Goodness
في اللاتينية/Bonitas
تطلق الخيريّة على ما يتصف به كل موجود من الكمال الخاص به. قال ابن سينا: كل كائن فهو بطبعه ينزع الى كماله الذي هو خيرية هويته، و قال ايضا: «كل واحد مما له وجود فانّ حقيقته لا تعرى عن خيرية» (رسالة العشق، ٦، ٨٤)، و هذا القول شبيه بقول (ديكارت): «كل ما كان وجوده حقيقيا كان له بذاته شيء من الخيرية» (-)tes ,Passions II ,٩٢ Descar .
و الخيرية صفة الشخص الانساني او صفة الشيء الخارجي، فاذا اطلقت على الانسان دلت على من يحب الخير و يفعله، أو على من يشعر بآلام الناس و يدفع الأذى عنهم، و يرغب في تحقيق سعادتهم. و اذا اطلقت على الشيء الخارجي دلت على ما يتصف به ذلك الشيء من الكمال الخاص به، أو على ما يجده الانسان من اللذة و المنفعة في الحصول عليه.