المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥١٧ - باب الخاء
الى محيطها متساوية دائما، فقيل في الاعتراض على هذا المثال انه تعريف للدائرة لا خاصة بالقياس اليها، اللهم إلا إذا وضعت للدائرة تعريفا آخر كما فعل (آرنولد) و (نيكول) بقولهما ان محيط الدائرة هو الخط الذي يرسمه طرف الخط المستقيم على السطح المستوي، حين يظل طرفه الآخر ثابتا، و الدائرة هي السطح المحاط بالخط المرسوم على هذا النحو. و من أمثلتهم أيضا ان من خواص المثلث القائم الزاوية أن يكون مربع وتره مساويا لمجموع مربعي ضلعيه القائمين، و هذا أيضا قول ناقص لا يمكن إتمامه إلا بقولنا ان هذه الخاصة لا توجد الا للمثلث القائم الزاوية وحده.
على أن المقصود بالضاحك بالقياس الى الانسان امكان الضحك لا الضحك بالفعل، و المقصود بالمهندس بالقياس اليه أيضا قدرته على تعلم الهندسة لا علمه بها بالفعل، و المقصود ببياض شعره استعداده لذلك لا اتصافه به بالفعل. و أحرى الأشياء باسم الخاصة ما كان للنوع كله، و له وحده دائما. و تسمى هذه الخاصة بالخاصة المميزة)Caracteristique( .
و فرقوا بين الخاصة)Propriete( و الخاصية)Particularite( بالحاق الياء، فقالوا: ان الخاصية تستعمل في الموضع الذي يكون فيه السبب مجهولا، فاذا قال بعض الأطباء ان لهذا الدواء خاصية يعمل بها، عنى بذلك انه يعمل بسبب مجهول لأثر معلوم، بخلاف الخاصة فانها تطلق على الأثر و هو أعم من أن يكون سببه معلوما أو مجهولا. يقال ما خاصة ذلك الشيء أي ما أثره الناشئ عنه. فالخاصة بهذا المعنى أعم من الخاصية. و تجمع الخاصة على خواص، و الخاصية على خاصيات.
و الخصوص نقيض العموم، و عرفوه بقولهم هو احدية كل شيء عن كل شيء بتعينه، فلكل شيء وحدة تخصه (تعريفات الجرجاني).
و الخصوصية حالة الخصوص، و خصوصية الشيء خاصيته. و الاخبار أربعة: خبر مخرجه مخرج الخصوص و معناه معنى الخصوص، و خبر مخرجه مخرج العموم و معناه معنى العموم، و خبر مخرجه مخرج الخصوص و معناه معنى العموم، و خبر مخرجه