المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥١٣ - باب الخاء
الخارق للطبيعة
في الفرنسية/Surnaturel
في الانكليزية/Supernatural
كل ما خالف العادة فهو خارق، و الفرق بينه و بين المعجز ان المعجز يقارن التحدّي، و الخارق لا يقارنه.
و يطلق الخارق على ما يخرق نظام الطبيعة كالمعجزات و الكرامات و الارهاصات، فهي خارقة للنظام الطبيعي المعلوم. تقول الحقائق الخارقة للطبيعة (-)relles Verites surnatu أي حقائق الوحي و الايمان.
و الخارق للطبيعة مرادف للمفارق، و هو ما دلّ على الموجودات الروحانية المعرّاة عن المادة، و لواحق المادة، كالعقول السماوية و الأرواح عند الفلاسفة القدماء فهي، و ان كانت مخلوقة للّه و متعلّقة بقدرته، الا انها تجاوز حدود الطبيعة.
و لكن الخارق قد يطلق على ما يجاوز قدرة الانسان)Preternaturel( لا على ما يجاوز نظام الطبيعة كقدرة بعض الأفراد على الاتصال بعالم الغيب، أو قدرتهم على قراءة الأفكار، او اتصافهم بسرعة الكشف و الالهام. و قد سميت هذه الامور بالخوارق لمجاوزتها قدرة الانسان، لا لمجاوزتها قدرة الآلهة.
فكل ما كان متعلقا بقدرة الانسان فهو طبيعي له، و كل ما جاوز قدرته فهو خارق لطبيعته، و لكن الخارق للطبيعة لا يخرج عن كونه مرادا للّه، لأن كل ما يجري في الملك و الملكوت، فهو فعل اللّه و اختراعه، و إذا قلت ان اللّه قادر على كل شيء كان لا بدّ لك من القول انه تعالى قادر على خرق العادات.