المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٨٠ - باب الحاء
) de l'energie
عند علماء الفيزياء هو القول ان لكل منظومة من الأجسام طاقة ثابتة تبقى على حالها ان لم تؤثر فيها قوة ثانية.
٤- و الحافظة عند فلاسفة العرب قوة تحفظ ما تدركه القوة الوهمية من المعاني الجزئية، فهي خزانة الوهم، كالخيال للحس المشترك، و تسمى أيضا ذاكرة.
٥- و حفظ العهد عند الصوفية هو الوقوف عند ما حده اللّه تعالى لعباده فلا يفقد حيث ما أمر، و لا يوجد حيث ما نهى. و حفظ عهد الربوبية و العبودية هو ان لا تنسب كمالا الا إلى الرب، و لا نقصانا الا إلى العبد.
٦- و المحافظون)Conservateurs( هم الذين يقاومون التغير، و يرون الابقاء على القديم، لاعتقادهم انه الطريق المستقيم الذي يجنب الناس المخاطر، و يحفظ أمنهم، و يرعى استقرارهم، و يحقق سعادتهم.
٧- و الحفظ الالهي)divins Concours( هو القول ان ابداع العالم و بقاءه متوقفان على فعل اللّه، فهو يخلقه و يبقيه و يحفظه في كل لحظة، و لو لا ذلك لانقطع وجوده، قال ابن رشد: «انه لو لا الحفظ الالهي (للاشياء)، لما وجدت زمانا مشارا إليه. أعني لما وجدت في أقل زمان يمكن ان يدرك انه زمان» (مناهج الأدلة، ص ١٠٩ من طبعة القاهرة ١٩١٠) و قال ديكارت: «و اذا كان في العالم أجسام، او عقول، او طبائع اخرى غير تامة الكمال، فان وجودها يجب ان يكون متعلقا بقدرة اللّه بحيث لا تستطيع البقاء دونه لحظة واحدة» (مقالة الطريقة، ص ١٤٢ من ترجمتنا، بيروت ١٩٧٠). و الحفظ الالهي مرادف للعون الالهي.