المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٣٣ - باب الحاء
الحادث
في الفرنسية/Fait
في الانكليزية/Fact
في اللاتينية/Factum
الحادث هو الواقع، و حدث أمر أي وقع. و كل حادث فهو على وجهين: أحدهما هو الذي لذاته مبدأ هي به موجودة، و الآخر هو الذي لزمانه ابتداء، و هو في كلا الحالين أمر مسلّم به، متحقق في الأذهان أو الأعيان. و الفرق بين الحادث و الشيء، أن الشيء حقيقة ثابتة مؤلفة من الصفات الموجودة في المكان، على حين ان الحادث حقيقة متحركة منسوبة إلى الزمان، مثال ذلك ان التفاحة شيء، أما سقوطها إلى الأرض فحادث. و لكن الفيلسوف يستطيع أن يجمع بين الشيء و الحادث في تصور واحد، فيجعل الحادث شيئا، و يتصوره ثابتا مستقلا عن التتابع الزماني، و يجعل الشيء حادثا، و يتصوره متبدلا و متغيرا.
و الحادث أعم من الظاهرة)Phenomene( ، لأنّ الظاهرة تدل على ما يمكنك رؤيته أو ملاحظته، على حين أنّ الحادث يدل على ما يرى و ما لا يرى.
و له نسبة الى الزمان (كالحادث النفسي)، أو الى الزمان و المكان معا (كالحادث المادي). أما الواقعة فهي الحادث الذي يكون وجوده الزماني أكثر خطورة من وجوده المكاني (كالواقعة التاريخية).
و الواقعي ضد الوهمي و الخيالي من جهة، و ضد الضروري من جهة أخرى، لأن المراد بالضروري ما أوجبه العقل. مثال ذلك قول ليبنيز «حقائق القياس ضرورية، و ضدها ممتنع، أما حقائق الواقع فجائزة» (المونادولوجيا، الفقرة ٣٣).
و الحادث أو الواقع ضد الحق و الواجب، و أكثر استعمال هذا المعنى في المسائل الشرعية.
و الحادث عند فلاسفة العرب هو