المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٣٤ - باب التاء
نموه. و منه تكوين الموجودات، و تكوين الوظائف، و تكوين المؤسسات و غيرها.
و يشترط في التكوين عند الفلاسفة أن يكون مسبوقا بمادة، خلافا للإبداع الذي يشترط فيه انتفاء المادة. فله إذن مبدأ أو أصل يستند إليه. و لذلك كان التكوين و الاصل متقابلين من جهة، و متداخلين من جهة ثانية.
و التكوين صفة للّه تعالى أزلية، و هو تكوينه للعالم، و لكل جزء من أجزائه لوقت وجوده، على حسب إرادته و علمه. فالتكوين ثابت باق أبدا، و المكوّن حادث بحدوث المتعلق، كما في سائر الصفات القديمة التي لا يلزم عن قدمها قدم المتعلقات.
و النسبة إلى التكوين تكويني)Genetique( . يقال الطريقة التكوينية،)Methode genetique( و هي أن تدرس موضوعات العلوم من جهة تكوينها. و يقال أيضا التعريف التكوينيDefinition( )genetique ، و هو أن يعرف الشيء بالفعل المولد له، كتعريفنا الخط المستقيم بأنه الخط المتولد من حركة النقطة في سمت واحد، و كتعريفنا المثلث بأنه السطح المستوي المتولد من تقاطع ثلاثة خطوط مستقيمة. و يقال أخيرا التصنيف التكويني)Classification genetique( و هو أن تصنف الأشياء بحسب نظام حدوثها، أو بحسب الأسباب المختلفة التي أثرت في تكوينها.
و نظرية التكوين)genetique Theorie( هي القول ان ادراك المكان ليس ادراكا طبيعيا بسيطا و انما هو ادراك مكتسب مركب من عناصر اولية متعرية من الامتداد.
و علم التكوين)La genetique( هو العلم الذي يبحث في حدوث الكائنات الحية و تبدل اشكالها باعتبارها انواعا، او هو دراسة الوراثة دراسة تجريبية بتهجين بعض الاصناف (ر: الكون).