المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٢٦ - باب التاء
التقسيم
في الفرنسية/Division
في الانكليزية/Division
في اللاتينية/Divisio
التقسيم عند الفلاسفة مرادف للقسمة، سواء كانت قسمة الكل إلى الأجزاء، أو قسمة الكلي إلى جزئياته الحقيقية أو الاعتبارية.
و قد فرق فلاسفة القرون الوسطى بين التقسيم الذي يرجع الجنس الأعلى إلى أجناس أدنى، و التجزي الذي يوجب ارجاع الكل إلى أجزائه المتكاملة. و قد جمعت أحكام التقسيم في أربع قضايا.
الاولى هي قسمة الجنس الى أنواعه، كقولك: المنحنى الذي من الدرجة الثانية إما أن يكون دائرة، و إما أن يكون قطعا ناقصا، و إما أن يكون قطعا مكافئا، و إما أن يكون قطعا زائدا.
و الثانية هي قسمة النوع إلى فصوله، كقولنا: الشكل الكثير الأضلاع إما أن يكون منتظما، و إما أن يكون غير منتظم.
و الثالثة قسمة الموضوع إلى الأعراض المتقابلة التي تتعاقب عليه، كقولك: الانسان إما نائم، و إما مستيقظ.
و الرابعة قسمة العرض إلى أنحائه المختلفة، كقولك: التنفس إما أن يكون في الحيوان، و إما أن يكون في النبات.
و هذه القضايا الأربع كما ترى شرطية منفصلة.
و على ذلك فالتقسيم هو إرجاع الجنس إلى أنواعه، أو الكل إلى أجزائه، و هذا الارجاع إما أن يكون ذهنيا، و إما أن يكون خارجيا.
و لكل تقسيم دقيق شرطان:
الأول أن يكون تاما، أي جامعا لأجزاء الشيء كلها، و الثاني أن تكون أنحاؤه متقابلة، كالتقسيم الثنائي في الشرطية المنفصلة الذي يمنع إدخال الشيء الواحد في الطرفين المتقابلين، كقولك: إما أن يكون