المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣١٢ - باب التاء
احدى طرق (استوارت ميل) في الاستقراء و تلخّص في قولنا:
اذا وجد بين ظاهرتين اقتران و كان كل تغير في الأولى مصحوبا بتغير مواز له في الثانية، كانت الاولى علة و الثانية معلولا.
(ر: الطريقة).
التفاؤل
في الفرنسية/Optimisme
في الانكليزية/Optimism و أصله في اللاتينية/Optimus
التفاؤل ضد التشاؤم و التطير، تقول: تفاءلت بكذا، إذا أملت فائدته، مثال ذلك أن يكون الرجل مريضا، فيسمع آخر يقول:
يا سالم، أو يكون طالب ضالة، فيسمع آخر يقول، يا واجد، فيقول:
تفاءلت بكذا، و يتوجه له في ظنه أنه يبرأ من مرضه، أو يجد ضالته.
و مذهب التفاؤل هو القول: إن الخير في الوجود غالب على الشر (ابن سينا)، و إن هذا العالم الذي نعيش فيه أفضل العوالم الممكنة (ليبنيز) و إنه ليس في الإمكان أبدع مما كان (الغزالي)، و كل فيلسوف يذهب إلى القول إن الوجود أفضل من العدم، و إن العالم بجملته بديع الصنع، حسن التأليف، يغلب فيه الخير على الشر، و السعادة على الشقاء، فهو فيلسوف متفائل. و ليس ينقض ذلك أن في الوجود شرا جزئيا، لأن العبرة في الكل لا في الأجزاء.
و على ذلك، فالتفاؤل خير من التشاؤم، لأن الناس إذا أمّلوا فائدة اللّه، و رجوا عائدته عند كل سبب ضعيف أو قوي، فهم على خير، و لو غلطوا في جهة الرجاء فان الرجاء لهم خير.
على أن بعض المتفائلين يبالغون في تفاؤلهم فينكرون وجود الشر، و يزعمون أن الوجود كله خير محض، مبرأ من النقص. فاذا قيل لهم إن في العالم شرا قالوا إن هذا الشر أمر عدمي، أو أمر