المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣١ - باب الألف
ما فعلت كذا قط و البتة، و لا أفعله أبدا، أو أفعله أبدا. و يقال أيضا لا آتية أبد الآبدين، و دهر الداهرين، و آخر الأبد كناية عن المبالغة في التأييد.
الابداع
في الفرنسية/Creation
في الانكليزية/Creation
في اللاتينية/Creation
الابداع في اللغة إحداث شيء على غير مثال سابق. و عند البلغاء:
اشتمال الكلام على عدة ضروب من البديع.
و له في اصطلاح الفلاسفة عدة معان.
الأول: تأسيس الشيء عن الشيء، أي تأليف شيء جديد من عناصر موجودة سابقا كالابداع الفنّي، و الابداع العلمي، و منه التخيل المبدع في علم النفس.
و الثاني: إيجاد الشيء من لا شيء كإبداع الباري سبحانه، فهو ليس بتركيب و لا تأليف، و إنما هو إخراج من العدم الى الوجود. و فرقوا بين الإبداع و الخلق، فقالوا: الإبداع إيجاد شيء من لا شيء، و الخلق ايجاد شيء من شيء كذلك قال اللّه تعالى:
بديع السماوات و الأرض، و لم بقل بديع الانسان، بل قال خلق الانسان، فالابداع بهذا المعنى أعم من الخلق.
و الثالث: إيجاد شيء غير مسبوق بالعدم، و يقابله الصنع، و هو إيجاد شيء مسبوق بالعدم. قال (ابن سينا) في الاشارات: «الابداع هو أن يكون من الشيء وجود لغيره متعلق به فقط، دون متوسط من مادة أو آلة أو زمان. و ما يتقدمه عدم زماني لم يستغن عن متوسط» (الإشارات، النمط الخامس، ص ١٥٣ من طبعة فورجت). و هذا تنبيه الى أن كل مسبوق بعدم فهو مسبوق بمادة و زمان. و الغرض منه، كما قال (الطوسي)، عكس نقيضه،