المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٩٧ - باب التاء
هو الاشتراك في الميول و العواطف، و الاتحاد في الأفكار و المنازع.
و التعاطف الحقيقي لا يقتضي المشاركة في الحزن و السرور فحسب، بل يقتضي المؤازرة بالجهد، فاذا اقتصر المرء على الشعور بما غشي غيره من النوائب كان عطفه عليه عطفا ناقصا، لأن التعاطف الكامل يجعل المرء شريك اخيه بالفعل ليدفع عنه ما ألمّ به.
و لذلك كان التعاطف الحقيقي مؤلفا من عنصرين احدهما انفعالي، و الآخر فاعل، فالانفعالي او الوجداني هو الشعور بما عرا الآخرين من حوادث الدهر، أما الفاعل فهو موازرتهم، و معاونتهم على تحمل ما دهمهم من الشقاء.
و التعاطفي)Sympathique( هو المنسوب الى التعاطف، و هو مرادف للايثاري)Altrueste( ، و لذلك كان التعاطف عند (بنتام) أساس فلسفة الأخلاق.
التعالي
في الفرنسية/Transcendance
في الانكليزية/Transcendeuce و يقابله في اللاتينية/Transcendens ,Transcendentia
تعالى الشيء ارتفع، و التعالي الارتفاع كالعلو، و العلاء، و الاستعلاء.
و التعالي في اصطلاحنا أن يعلو الشيء و يرقى حتى يصير فوق غيره.
و العالي او المتعالي هو المفارق الذي ليس فوقه شيء فالله تعالى، هو المتعالي، و العالي، و العلي، و الأعلى، و ذو العلاء، الذي ليس فوقه شيء.
اما فلسفة التعالي فهي:
١- القول ان نسبة اللّه الى العالم كنسبة المخترع الى آلته، او الأمير الى رعيته او الوالد الى ولده (ليبنيز، المونادولوجيا، ٨٤) ٢- او القول ان وراء الظواهر الحسية المتغيرة جواهر ثابتة، او حقائق مطلقة، قائمة بذاتها.
٣- او القول ان هناك علاقات ثابتة، محيطة بالحوادث و مستقلة عنها