المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٦٦ - باب التاء
الانسان. و من قبيل ذلك قول ابن سينا: «و اما التذكر، و هو الاحتيال لاستعادة ما اندرس، فلا يوجد ..
الا في الانسان .. فسائر الحيوانات ان ذكرت ذكرت، و ان لم تذكر لم تشتق الى الذكر، و لم يخطر لها ذلك بالبال، بل ان هذا الشوق و الطلب هو للانسان» (الشفاء، ص ٣٣٩- ٣٤١، من طبعة طهران).
التربية
في الفرنسية/Education
في الانكليزية/education ,culture
في اللاتينية/Educatio
التربية هي تبليغ الشيء الى كماله، او هي كما يقول المحدثون تنمية الوظائف النفسية بالتمرين حتى تبلغ كمالها شيئا فشيئا، تقول:
ربّيت الولد، اذا قويت ملكاته، و نميت قدراته، و هذّبت سلوكه، حتى يصبح صالحا للحياة في بيئة معينة. و تقول تربّى الرجل اذا احكمته التجارب، و نشّأ نفسه بنفسه. و من شروط التربية الصحيحة ان تنمي شخصية الطفل من الناحية الجسمية و العقلية و الخلقية، حتى يصبح قادرا على مؤالفة الطبيعة، يجاوز ذاته، و يعمل على اسعاد نفسه، و اسعاد الناس. و تعد التربية ظاهرة اجتماعية تخضع لما تخضع له الظواهر الاخرى في نموها و تطورها (مج).
و التربية و الوراثة متقابلتان.
و الفرق بينهما ان ماهيّة الأولى التغيّر، و ماهيّة الثانية الثبوت، فاذا كان الموجود الحي يتغير بتأثير غيره تارة، و بمؤالفة الظروف التي يعيش فيها تارة، فمرد ذلك الى التربية، و اذا كان يميل بفطرته الى الاتصاف بصفات نوعه، فمرد ذلك الى الوراثة.
و للتربية طريقان: الأول ان يربّى الطفل بوساطة المربي، و الثاني ان يربّي نفسه بنفسه، فاذا أخذت التربية بالطريق الأول كانت عملا موجها يتم في بيئة معينة وفقا لفلسفة