المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٦٣ - باب التاء
بل لتخيل شيئا على أنه شيء آخر، و على سبيل المحاكاة، و يتبعه على الأكثر تنفير للنفس عن شيء أو ترغيبها فيه، و بالجملة قبض أو بسط، مثل تشبيهنا العسل بالمرة فينفر عنه الطبع، و كتشبيهنا التهور بالشجاعة، أو الجبن بالاحتياط، فيرغب فيه الطبع» (النجاة، ص ١٠٠).
تداعي الافكار
في الفرنسية/Association des idees
في الانكليزية/Association of ideas
يطلق لفظ التداعي على تعاقب الظواهر النفسية، أو على حدوثها معا. تقول: تداعت الأحوال النفسية إذا دعا بعضها بعضا، أو إذا حدثت معا، و ألّفت مركبات واحدة. و من شروط هذا التداعي أن يكون غير إرادي، أو أن يحدث من تلقاء نفسه رغم مقاومة الارادة.
و له نوعان: الأول تداعي الأفكار المتعاقبة، و الثاني تداعي الأفكار الحادثة معا. أما الأول فهو أن تجيء الأحوال النفسية متتالية حتى تؤلف سلسلة متصلة الحلقات، و أما الثاني فهو أن يجتمع حالتان نفسيتان أو أكثر في مركب نفسي واحد، حتى إذا ظهرت احداها جذبت اليها غيرها.
و ليس تداعي الأفكار سوى جانب واحد من جوانب التداعي، لأن الحركات و الانفعالات، و الادراكات الحسية، و الخبرات، تتداعى كما تتداعى الأفكار. و لذلك وسع الفلاسفة المحدثون معنى تداعي الأفكار، و اطلقوه على التداعي النفسي كله، و له عندهم عدة قوانين:
الأول قانون الاقتران)Contiguite Loi de( ، و الثاني قانون المشابهة)Loi de ressemblance( ، و الثالث قانون التضاد( )Loi de contraste) ر: كتابنا في علم النفس، الطبعة الثانية ص ٤٠٩- ٤١٠).
و إلى جانب هذه القوانين العامة قوانين أخرى فرعية كقانون التكرار