المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٣٩ - باب الألف
الانا
في الفرنسية/Moi ,Je
في الانكليزية/I ,Self
في اللاتينية/Ego
أنا ضمير المتكلم، و الألف الأخيرة فيه إنما هي لبيان الحركة في الوقف، فإن مضيت عليها سقطت، كقولك: أن فعلت. و قد روي عن (؟؟؟) أنه قال في أن خمس لغات: أن فعلت، و أنا فعلت، و آن فعلت، و أن فعلت، و أنه فعلت. حكى ذلك عنه (ابن جني)، قال: و فيه ضعف كما ترى. قال (ابن جني):
يجوز الهاء في أنه بدلا من الألف في أنا، و يجوز أن تكون الهاء ألحقت لبيان الحركة كما ألحقت الألف، و لا تكون بدلا منها بل قائمة بنفسها، كالتي في كتابيه و حسابيه. و قد يوصل ب (أن) تاء الخطاب فيصيران كالشيء الواحد من غير أن تكون مضافة اليه، تقول: أنت و أنت و أنتم و أنتن، فأنت إذن ضمير المخاطب، الاسم (أن) و التاء علامة المخاطب. و قد قيل: أعرف المعارف أنا، و أوسطها أنت، و أدناها هو.
و المراد ب (أنا) عند فلاسفة العرب الإشارة الى النفس المدركة.
قال (ابن سينا): «المراد بالنفس ما يشير اليه كل أحد بقوله أنا» (رسالة في معرفة النفس الناطقة و أحوالها، ص ١٨٣، القاهرة ١٩٥٢)، و قال أيضا: «فاذن الانسان الذي يشير الى نفسه ب (أنا) مغاير لجملة أجزاء البدن، فهو شيء وراء البدن» (م. ن. ص ١٨٤).
و لكن ابن سينا يشير الى المعنى نفسه بكلمة (أنت) فيقول: هل المدرك منك «ما يدركه بصرك من اهابك، لا، فانك ان انسلخت عنه، و تبدل عليك، كنت أنت أنت» (الإشارات، ص ١٩٩- ١٢).
و هذا قريب من قولهم هو هو.
و (الرازي) الذي شرح هذا الكلام استعمل كلمة (أنا)، بدلا من