المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٢٠ - باب الألف
فليس لهذا اللفظ إذن في التاريخ معنى محدود ثابت لاختلاف مفهومه باختلاف الزمان و المكان، و لاختلاف حال العلماء من الجهال، إذا خوطبوا بما يعزب عن أفهامهم، و ينبو عن أسماعهم.
و ربما كان أحسن تحديد لهذا اللفظ إطلاقه على المذهب الذي ينكر وجود اللّه، لا على المذاهب التي تنكر بعض صفات اللّه، أو تخالف معتقدا دينيا معينا أو رأيا جماعيا مقررا. فالفلاسفة الماديون ملاحدة، لأنهم قالوا ان للمادة وجودا مطلقا، و انها علة الحركة و الحياة و الفكر، و الدهريون ملاحدة، لأنهم زعموا أن العالم لا يحتاج الى صانع، و أنه بما فيه مبني على الاتفاق. و لكن إذا قال الفيلسوف: إن الأجسام لا تحشر، أو قال ان اللّه لا يعلم الجزئيات، كان كافرا باصل من أصول الدين لا ملحدا. و كذلك إذا قال بوحدة الوجود، فإن هذا القول لا يستلزم إنكار وجود اللّه، و لا يجعل صاحبه ملحدا.
و في التاريخ أمثلة كثيرة تدل على أن العلماء، الذين يأتون بالغريب و غير المألوف من الآراء، يمتحنون في حياتهم، و يمتهنون، و يتهمون بالكفر و الالحاد و الزندقة، و يكاد يكون تطور معنى الالحاد موازيا لتطور فكرة التعصب، فكلما زاد التعصب كثر عدد الملحدين في نظر الناس، و العكس بالعكس.
الالزام
في الفرنسية/obligation
في الانكليزية/Obligation
في اللاتينية/Obligatio
ألزمه المال و العمل، أو بالمال و العمل: أوجبه عليه، و يقال:
ألزمت خصمي، أي حججته.
و للالزام في اصطلاح الفلاسفة معنيان:
١- الالزام هو الرابطة الحقوقية