تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - ٢- الروايات الدالة على احتياج القرآن إلى معلم إلهي
العقائد والتفسير و ... الخ هو النبي (ص) وأهلُ بيته (عليهم السلام).
فإذا كنّا نستقي ونأخذ أصول التفسير من المعلم الأوَّل وهو النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام). فلم يُؤاخذ علينا وعلى هذا المعتقد الحق من تعطيل للكتاب، بل هو تفعيلٌ للكتاب بكل درجاته لطرفي الحبل الذي عند الله وعند الناس.
ومن هذا كله: يتضح أنَّ المعلم الثاني يعني الإحاطة بمعادلات الظاهر لذلك تكرر هذا المعنى كثيراً في بيانات أهل البيت (عليهم السلام) من أنَّهم (عليهم السلام) عندهم علم خصوص وعموم القرآن، وتنزيل القرآن وأين نزل في ليل أم نهار، وفي أي واقعة وأي مشهد، وهم (عليهم السلام) الوحيدون الذين جمعوا تنزيل القرآن ولا يستطيع مُدَع أنْ يدعي بأنه يحيط بتنزيل الكتاب كأهل البيت (عليهم السلام) على كافة الأصعدة والعلوم سواءاً النحوية أو البلاغية أو الصرفية أو اللغوية أو ... الخ.
إذْ لا يستطيع عالمٌ من علماء هذهِ الفنون والعلوم وغيرها بأنَّ يدعي أنَّه وقف واستقصى كل المعادلات اللفظية التي تتصل بمسألة أو قاعدة نحوية أو صرفية أو بلاغية أو لغوية أو ... الخ.
والشاهد على ذلك ما نراه من نقض بعض العلماء على البعض الآخر من هذهِ العلوم وغيرها والسجال مفتوح بالنقض بآيات الكتاب الأُخرى التي غفل عنها الآخر، وهذا معناه: أنَّ النظام القرآني يُشكّل مجموعة أنظمة من علوم شتى لها ارتباط وثيق فيما بينها كالنحو والصرف والبلاغة واللغة والتفسير ... الخ ولم تكتشف جميع قواعد كل فنٍ فن في القرآن وإنَّما لا زال