تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - نقاط الافتراق
وهكذا النظرية النسبية التي ترفعها مدرسة الألسنيات هي بالحقيقة يطرحونها وللأسف بشكل نسبيّة سفسطية تشكيكية، وأنَّ الحقيقة لا يمتلكها الإنسان- كما مَرَّ- ولا تتحاكم مع الطرف الآخر، بحجة أنَّك لديك جزءٌ من الحقيقة والآخرين لديهم أجزاء من الحقيق فأنت ماذا تُريد أنْ تداينه وتحاكمه بأي شيء؟
ومن هنا يعلم أنَّ الحداثويين يريدون أنْ يجنّدوا هذا المنهج للامسؤولية واللاتعهد واللاالتزام واللاتدين؛ لأنَّ الالتزام والتعهد هو التدين وهم لا يريدون ذلك وإنَّما يريدون التوظيف للمنهج اللاديني، وهذا نمطٌ من أنماط العلمانية، وهذا مما يؤدي إلى أنْ يكون الجانب التربوي عندهم منفتحاً على اللاثوابت، وهذا بلحاظ وآخر يستلزم تضييع الهوية على مسلك الحداثويات الحديثة أو الاستخفاف بالهوية بنمط وبلونٍ آخر.
إذنْ النسبيّة لديهم سفسطيةٌ لا يعتمد عليها فهم عندهم رؤية الكل صحيحة وعليه لا تُداين الطرف الآخر برأيه؛ لأنَّه لا أحد يقبل بأنْ تصدر رأيك على رأيه إلّا أنَّ الواقع ليسَ المسألة مسألة رأي، وهذا له رأيه، وأنت لك رأيك و ... الخ.
انظر أيُّها المتأمل المدقق المنصف كيف يلبسون تعتيماً في هذا البحث وكأنما يجعلون هوية الفكرة هو الشخص لا هوية الشخص الفكرة، وبالتالي صار عندهم الرأي ملك هذا وذاك، وأنه يتلون بفكر هذا وبفكر ذاك في نفسه ولا يتلون الرأي بلون العلم في حد نفسه وهكذا لا يتصورون من أنَّ العلم مجرد في حدِّ نفسه.
بخلاف مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) من أنَّ الحقيقة والنسبية تعني أنَ