تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - نقاط الافتراق
يُسألُ في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ويُحاسب لا أقل بمحاسبة الفكر بالفكرة فإنَّ النقد كما قالوا لا يُفسِد في الود قضية، وأنَّ حياة العلم بالنقد والبحث كما وَرَدَ في كلمات أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
الفرق الثالث: منهج الحداثويين يدَّعي أنَّ الحقيقة لا يمتلكها الإنسان وما عرف الإنسان من الحقيقة فهو جزء الحقيقة ولدى الآخرين أجزاء أُخرى، وأنَّ هذا الجزء لا يعتمد عليه بتاتاً وعليه فلا تحاكم مع الطرف الآخر.
إذنْ آراء الحداثويين بالحقيقة متعددة:-
١- منه:- من يقول الحقيقة لا يمتلكها أحد.
٢- ومنهم:- من يقول الحقيقة موزعة بين الأطراف المختلفة.
٣- ومنهم:- وهو الأكثر ربما يقول:- بأنَّ الحقيقة لا يتناوشها أحدٌ وإنَّما كُلّ ما يكون لدى الأطراف قدْ يكون زبدٌ سرابٌ بقيعة يحسبه الظمآن ماءاً.
وعليه فمنهج الحداثويين منهجٌ سفسطيٌ- ومعنى السفسطة أي التشكيك والتشكيك عبارة عن الرفض بلا دليل لكل شيء- وهذا شيء مذموم فإنَّ الرفض والإنكار لا يستند إلى دليل علمي وهذا بالتالي أمرٌ غير علمي، وإنْ كانوا يرفعون شعار التنقيب في كُلّ شيء والسؤال عن كُلّ شيء فهذا محمودٌ، إلّا أنَّ هذا يرفعونه مجرد شعار ثم يشككون به وعليه فهم- الحداثيون- يقولون بتعدد الآراء ولا مانع من تعدد القراءات وتعدد الفهم يدلُّ على أنَّ كُلّ واحد ما بحوزته هو سراب بقيعة.