تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٧ - الثمرة المترتبة على استعمال الوحدة بمعنى وحدة النظام والمنظومة
الثمرة المترتبة على استعمال الوحدة بمعنى وحدة النظام والمنظومة
إنَّ التزام المنهج التفسيري لأمومة الولاية على المحكمات في القرآن فضلًا عن المتشابهات، في تفسير معنى الوحدة بأنْ يفترض أنَّ القرآن مبنى عظيم له أبواب ونوافذ متعددة وهي بدورها تدلُّ على أبواب ونوافذ متعددة، وهكذا بنحو شبكي منظومي مترابط ومتداخل ينفتح بعضها على البعض الآخر، فإنَّ منهج أمومة الولاية على المحكمات يلتزم ويُؤَّمِن عدم الافتراق والتبعثر ببركة قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى، وتفسيره لمعنى الوحدة بوحدة النظام والمنظومة وافتراقه عن باقي المناهج التفسرية الأُخر التي فَسَّرت معنى الوحدة بمعنى وحدة المعنى ووحدة الموضوع، وهذا موجب للافتراق والتباين والتباعد بين المسارين بشكل كبير جداً، وله ثمرات تطبيقية محسوسة لمثل هذا الفارق المهم، وأحد أهم تلك الثمار هي:-
إنَّ الدالة اللفظية الواحدة في الآية الواحدة يمكن أنْ تنطبق على معاني متعددة ووجوه محتملة متعددة حسب قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى بعد إمكانها ووقوعها، فحينئذٍ يقع هذا التساؤل:
لماذا تُرجَّح أحد المعاني ويُفنَّد الباقي، وقدْ حصل هذا من علماء كبار ومتضلعين في علوم شتى كالبلاغة والنحو والصرف واللغة و ... الخ، أمثال العلامة الزمخشري لأجل أنَّ هذا الوجه المُرجَّح يوافق القواعد، وأمَّا