تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٢ - المترتبة على قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى
أسفل وادي سحيق وتختلط عليه النتيجة تماماً، بخلاف عالِم آخر في علم الرياضيات يعطيك حلّ تلك المعادلة الرياضية بخطوة أو خطوتين بديهيتين سهلتين.
لكن بعد مرور أجيال من البشر يُعطي هذا الباحث النابغة في اختصاصه الحلّ بكل سهولةٍ واختصار وبداهة.
والخلاصة: إنَّ المعلومات لها مراتب مبدهة ولها مراتب نظرية وعليه فالخوض في الأمر النظري فيه مخاطر، فإذا توغل في النظرية يبتعد عن الحقيقة ويقع في متاهات بخلاف ما إذا استند في الحل إلى البديهيات أو ما يقرب منها، فإنَّ نتيجته يكون فيها إحكام واتقان وباين وتبيان ونور، هذا هو الفرق بين الأمر النظري والبديهي.
كذلك الأمر بلحاظ الشرط الرابع في قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى فإنَّه إذا اعتمدنا على قواعد مبدهة في علوم اللغة صار الاستظهار مُبَّدَه ومبين وأنَّ تعدد وتكثر، وكذلك المعنى الجدي، لأنَّه تقدم أنَّ المعنى الجدي على مراتب تعتمد على العلوم الأُخرى، فمثلًا في العلوم سواء التجريبية أو القانونية أو الفلكية أو الطبيعية أو الروحيّة أو علوم ما وراء الأثير ... الخ إذا اعتمد في تلك العلوم على قواعد مبدهة صار البيان فيها بديهي استظهاري، وكذا الاستنباط بديهي.
وهكذا يصير البيان بديهي واسترسالي إذا اعتُمدَ في هذهِ العلوم وغيرها على معاني نظرية قريبة من البديهيات أيضاً يكون هناك استرسال وسلاسة ونورية، بخلاف ما إذا اعتُمد على معاني وقواعد نظرية متوغلة في النظرية والإبهام، ودائماً هكذا قواعد متوغلة في النظرية مختلفٌ فيها