تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - الضوابط التطبيقية لقاعدة الالتفات
وهناك نماذج وموارد تطبيقية لقاعدة الالتفات في القرآن الكريم بيَّنهما الإمام غير ما تقدم مثل المستثنى منه والجار والمجرور والصفة والمؤكد و المُفَسِّر والموصول من الألفاظ والمحمول على ما قبله وعلى ما بعده و ... الخ.
والرواية التي ذكرها أمير المؤمنين (ع) وكذا الإمام الصادق (ع)
«... ومقدم ومؤخر ومنقطع وموقوف ومنقطع غير موقوف، وحرفٌ مكان حرف ومنه آيات بعضها في سورة وتمامها في سورة أخرى» [١].
سادساً: «منه آيات بعضها في سورة وتمام الآية في آية أو سورة أُخرى» وذلك بأنْ يحتمل المُفَسِّر أنَّ هذهِ الآية في هذهِ السورة وتمامها في آية أو سورة أُخرى فإنَّ بعض الآيات صدرها في آية أو سورة وتتمتها بآية أو سورة أُخرى، وللأسف هذا الباب لم يفتق بوسع في القرآن ولعلَّ أكثر المفسرين من الفريقين في غفلة عنه إلّا من ندر.
فمثلًا ما جاء في سورة الحشر لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً وَ يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [٢] وقوله تعالى: وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [٣] فإنَّ مثل قوله تعالى وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ هو تتمة لآيات أُخر في سورة الدهر بحسب بيانات أهل البيت (عليهم السلام).
[١] البحار، ج ٨٩.
[٢] سورة الحشر: الآية ٨.
[٣] سورة الحشر: الآية ٩.