تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - الضوابط التطبيقية لقاعدة الالتفات
الحديث والروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
وخير شاهد على التقديم والتأخير: الآية الناسخة والآية المنسوخة، فنلاحظ أنَّ عند مفسر علماء الإمامية في موارد عديدة يرون:- أنَّ الآية الناسخة متقدمة على الآية المنسخوة ذكراً، مع أنَّ العكس لوكنا نراعي الترتيب الزمني فالعكس هو الصحيح بأنَّ تكون الآية الناسخة متأخرة زماناً عن الآية المنسوخة.
إذنْ لعلَّ القرآن الكريم يقدم ذكر الناسخ الذي لعله متأخر زماناً والمنسوخ أُخر ذكره مع أنَّه متقدم زماناً.
وعليه فالمُفَسِّر إذا لمْ يكنْ مستفيقاً من غفلة عدم الانتباه والتنبه، وأنَّ هناك قاعدة مهمة وهي قاعدة التقديم والتأخير في القرآن، بغض النظر عن مسألة وحدة السياق وما يتشبث به المُفَسِّر غير الملتفت والتي تمثل مؤشر العجز عنده، وأنَّ هناك ناسخ متقدم ومنسوخ متأخر لمْ يكنْ عنده توالد استرسالي وامتيازي وإنَّما يصبح العكس، بغض النظر عن مسألة لماذا قُدِّم الناسخ وأخر المنسوخ وإنْ كان الناسخ متأخر عن المنسوخ واقعاً، ولكنْ في القرآن ترى عكس هذا الترتيب إمَّا بسبب أنَّ طريقة جمع آيات القرآن هي كما عليه الآن أو لدواعٍ أُخر.
إذنْ المُفَسِّر الذي لمْ تكن عنده يقظة عالية إلى وجود قاعدة التأخير والتقديم في القرآن فسوف تضيع عليه حقيقة المراد في الآيات، ولذا وَرَدَ في بعض تعبيراتهم (عليهم السلام) أنَّ المُفَسِّر إذا لمْ يلتفت إلى وجود مثل هذهِ النكات في القرآن فكيف يدعي التفسير؟
وهكذا أمثلة آخرى للتقديم والتأخير نحو: