تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - الضوابط التطبيقية لقاعدة الالتفات
فانتفاء العلم ظلمة معنوية مجازية فهي متقدمة بالزمان على نور الإدراكات الخمسة كلها، وقوله تعالى فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ [١] يريد ظلمة البطن والرَحِم والمشيمة [٢].
٢- التقدم بالشرف: كقوله تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ [٣] وقوله وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ [٤] فإنَّ الوجه أشرف من اليد، والرأس أفضل من الرجل، ومنه قوله مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ [٥] فإنَّ النبي أشرف من الصدّيق، وقوله وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ [٦] فإنَّ الشهداء على درجة من غيرهم من أهل الصلاح.
ثالثاً: التجريد: في أصل اللغة هو:- إزالة الشيء عن غيره في الاتصال فيقال: جرَّدت السيف عن غمده، وجردت الرجل عن ثيابه إذا أزلتهما عنهما، ومنه قوله (ع) «لا مدَّ ولا تجريد» يعني في حدِّ القذف وحدِّ الشرب، وأراد أنَّ المحدود لا يُمد على الأرض ولا يجرد عن ثيابه.
وأمَّا في اصطلاح البلاغيين: فهو مقولٌ على إخلاص الخطاب إلى غيرك وأنت تريد به نفسك وقدْ يطلق على أخلاص الخطاب على نفسه خاصة دون غيرها.
وهو من محاسن علوم البيان ولطائفه، وقدْ استعمل على ألسنة الفصحاء
[١] سورة الزمر: الآية ٦.
[٢] الطراز يحيى العلوي اليماني ص ٢٣٠.
[٣] سورة المائدة: الآية ٦.
[٤] سورة المائدة: الآية ٦.
[٥] سورة النساء: الآية ٦٩.
[٦] سورة النساء: الآية ٦٩.