تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - أو صفة لإدراك الإنسان؟
ولا يُعدُّ جحوداً حينئذٍ.
وعليه فالسيد المرتضى (قدس سرّه) حلَّ هذهِ المشكلة العويصة من خلال قسم الظهور الخفي وليسَ من قسم تأويل وأنه حجةٌ وإنْ غفل عنها فئام الناس، وكون الظهور خفياً لا ينافي أنَّه يقيني وقطعي.
إذنْ الحجة عند السيد المرتضى لا تقتصر على الصريح بلْ تعم غير الصريح.
ونذكر بعض المؤيدات لما ذكره السيد المرتضى من أنَّ الظهور الخفي حجة وليسَ من قسم التأويل، وهي:-
أولًا: ما اعتاده الناقد الأدبي- كاتب أو شاعر- من زمن الجاهلية وأيام سوق عكاظ وما كان يجري بين الشعراء والأدباء في المسابقات الأدبية ويتبارون ويتسابقون ويقف الشاعر أو الكاتب ويتفطن نكاتاً لا يلتفت إليها زميله ومسابقه ويصل إلى نتائج نثرية أو شعرية تعتبر أبلغ وأفصح من بقية المقطوعات، إلى زمن الإسلام إلى يومنا الحاضر، فإنَّ كُلّ ما يستظهره الناقد الأدبي يُدرج في قسم الظهورات وإنْ كان لمْ يلتفت إليها إلّا الأوحدي من الناس ورُتبت عليها الآثار.
ومن خلال هذا كُلَّهُ يفرق ويظهر أنَّ ميزان حجية الظهور ليسَ تحكيم العرف اللغوي أو بروز هذا المعنى لدى جل أو نصف أو أقل أهل اللغة بلْ الميزان شيء آخر سيتضح خلال البحوث الآتية إنْ شاء الله تعالى.
ثانياً:- ما يذكره جملة من محققي علم الأصول: بأنَّ أدلَّة الاستصحاب شاملة لاستصحاب العدم الأزلي إلّا أنهم يذكرون أنَّ العرف لا يفهمها