تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - أو صفة لإدراك الإنسان؟
صريحة، ومن الخطورة بمكان في منهج المعرفة أنْ نحصر معرفة الدين والتفسير والحجية بالصريح فقط أو النصوصية فإنَّ هذا منهج خطرٌ جداً.
وهذا يشبه إلى حدٍّ ما حبس بعض الفقهاء مسالكهم الرجالية، وكذا المفسرين بالتفسير المأثور بالاعتماد على الخبر الصحيح وطرح الخبر الموثق والخبر الحسن والمستفيض و ... وقدْ يتشكل من الضعيف خبر مستفيض أو متواتر ويمكن بالتالي ترتيب الأثر عليه، بخلاف ما لو حبسنا وضيقنا دائرة الاعتبار والحجية على الخبر الصحيح فسوف نقع في ضيق.
كذلك في المقام فإنَّ حبس وقصر الجية على دلالة الظهور فقط أيضاً فيه من اللوازم والتداعيات الخاطئة والخطيرة.
ولذا وللأسف نجد الكثير من الماديين أو العلمانيين أو المنتفعين أو المتعلمين أو الحداثويين أو السلفية أو الوهابية أو ما شابه ذلك من المدارس الفكرية رفعوا شعاراً:
[عدم الاستجابة للغير إلّا إذا كان عند الطرف الآخر دليل قطعي يقيني فأنَّ ذاك تناقشه إنْ كان هناك مجال للمناقشة وإلّا فلا].
إلّا أنَّه سوف يتسجل عليهم إشكال لا يستطيعون دفعه والتخلص منه، وحاصله: كيف تستحلون وتعذرون أنفسكم في بناء منهاجكم ومساركم على الظن بينما تطالبون الآخرين بأنَّه لابدَّ أنْ يكون عنده دليل قطعي يقيني، علماً أنَّ الذي يرفع مثل هكذا شعار المفروض أوَّل من يلتزم به ويطبقه هم حملته ورافعوه.
نعم، نُسلِّم أنَّ اليقين هو أصلٌ ومن الأساسيات ولابدَّ منه أمَّا أنْ