تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - أو صفة لإدراك الإنسان؟
ولا يستطيع أنَّ يدرك أنَّ عموم الاستصحاب شامل لاستصحاب العدم الأزلي، فعدم الجزم بشمول أدلَّة الاستصحاب لاستصحاب العدم الأزلي لا إشكالية في ماهية الاستصحاب، بلْ هو على وتيرة باقي الاستصحابات الأُخرى، ولكنْ شمول أدلَّة الاستصحاب لمثل هذا الاستصحاب الخفي صعب على البعض وخفي عنهم.
ولذلك يتصور بعضهم أنَّ روايات أهل البيت (عليهم السلام) وكلامهم يجب أنْ يفهمه عامة الناس، أمَّا إذا فُسِّر بمعاني قواعدية تحليلية صناعية غامضة غائرة فإنَّ مثل هذا ليسَ بظهور حجة.
وهكذا نلاحظ بعض حالات الظهور جلية المعنى في زمانٍ معين من آيات وروايات ولكنْ يأتي بعد ذلك الزمان المعين جيلٌ يكون عندهم هذا الظهور الجلي خفياً.
وبالتالي يُشكل غموض المعنى المُستظهرعلامة عند هؤلاء على خطأ هذا الاستظهار.
إشكال: إذا كانت أدلَّة إمامة أهل البيت (عليهم السلام) أو أدلَّة الحقائق في القرآن بنحو التعريض لا التصريح، ومن المعلوم أنَّ التعريض فيه خفاء، وعليه يلزم محذور أنَّه أيُّ حجية في التعريض والخفاء وعدم التصريح؟
وهذا أمرٌ بالغ الخطورة فلابدَّ من الالتفات إلى رفعه وجوابه.
الجواب: لابدَّ أنْ نلتفت جميعاً- العامة والخاصة- من الفرق الإسلامية إلى أنَّ الحجية ليست مقصورة على التصريح والنص الصريح، كلا، وإنَّما الحجية عامة وشاملة لكل درجات الظهور وإنْ لمْ تكن