تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - نقاط الافتراق
قابلية لدلالات ومدلولات متكثرة وليست حصرياً بدلالة واحدة وبمدلول واحد.
وإنْ كان هذا الجانب المشترك بينهما ما فتئ الكثير من المذاهب الإسلامية يطعنون ب حتَّى إلى الآونة الأخيرة بلْ العقود الأخيرة قبل ما يزيدعلى ثلاثة عقود كان هذا مصدر طعن على مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ولكنْ سرعان ما انقلب إلى مدح وإعجاز عظيم بعد رواج فلسفة الحداثويات والهرمونطيقيا والألسنيات التعددية وتبيَّن عندهم أنَّ هذا ليسَ مصدر طعن، بلْ مدح وعظمة وإجلال وهذا ما تقدم بيانه.
نقاط الافتراق:
الفرق الأوَّل: إنَّ خفاء القرائن والغفلة وعدم الالتفات إليها عند الكثير أو عند الكل لا يخدش في دليلية الدليل.
وذلك ببيان:- إنَّ في منهج مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لابدَّ من تتابع الدلالات والمداليل الخفية وفق قرائن وموازين وقواعد وأدلة غاية الأمر هذهِ الشواهد والموازين قدْ تكون غير ملتفت إليها ومغفولًا عنها عند الكثير أو الكل فإنَّ مثل هذا الخفاء لا يؤثر على دليلية الدليل كما تقدم تفصيله في المباحث السابقة، وأنَّ هذا المنهج لا يتقيد بمعرفية الشواهد بحسب قدرة الأغلب أو الكل أو لدى العرف إلّا أنَّه لابدَّ من وجودها.
إنَّ مدرسة الحداثويين:- ليسَ الأمر عندهم كذلك، وعندهم الأمر مجرد صرف إبداء الاحتمال ويُرتب عليه الأثر ويتبنونه إلى درجة الجزم في كثير من الأحيان عكس مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).