تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - إشكالات على مبحث التعريض
١٢ قوله تعالى: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [١].
إلى عشرات الآيات الكريمة التي تبين أنَّ طبقات العلم وطبقات الخطاب القرآني منه طبقات علوية مكنونة في كتاب مكنون، محفوظة في اللوح المحفوظ لا يمسُّه ويتناوله إلّا ثلة خاصة وهم المطهرون، نعم بعض درجات وطبقات تنزيل الكتاب يخاطب به العموم.
وهذا أمر مهم وأصل أصيل قدْ غَفَلَ عنه كبار المحققين.
وهكذا الروايات الواردة عن أئمة الهدى (عليهم السلام):
«إنَّما يعرف القرآن مَن خُوطِب به» [٢]
وهذا معناه أنَّه بعض طبقات الخطاب القرآني ليسَ خطاباً موجّه للكل وإنَّما هو للقلة الرائدة البارزة من البشر الذين اصطفاهم وهم بدورهم بعد ذلك يُوَّصلون المعلومات بشكل مخفف إلى بقية البشر.
أي أنَّ التوراة لا تفهم من دون مركزية ولاية أهل البيت (عليهم السلام) فإذا أراد أهل التوراة من الأحبار وعلماء اليهود أنْ يفهموا التوراة على حقيقتها وما هي عليه بنسق منظومي يجب أنْ يفهموا ولاية أهل البيت وأنَّ هندسة التوراة قائمة على نظام مركزي والنقطة المركزية فيه ولاية محمد وآل محمد- صلوات الله عليهم أجمعين-
وعليه فلا ينتظم النظام اللفظي الاستعمالي حتّى في التوراة- والتوراة بالعبرية أي الشريعة- فضلًا عن نظام المعاني ونظام الحقائق، وكذا في الإنجيل- والذي يعني بالعبرية هدية الملكوت- لأجل أنْ يفهم النصارى الإنجيل فهماً معمقاً فعليهم بمراجعة الصحيفة السجادية وسيعرفون حلّ
[١] سورة الزمر: الآية ٩.
[٢] الوافي للفيض الكاشاني، ج ٢٦، والكافي للكليني، ج ٨.