تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - التعريض
أوَّل الكلام وأوَّل غفلة سيقع فيها المُفَسِّر إذا كان يدور في خلده هذا المعنى.
وليكن نصب أعيننا روّاد البلاغة الإلهيين وهم النبي (ص) وعترته الطاهرة من قولهم العلمي في المعجز في علم البلاغة حيث يقولون (عليهم السلام):
«... ولا يكون الرجل منكم فقيهاً حتَّى يعرف معاريض كلامنا وإنْ الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجهاً لنا من جميعها المخرج» [١].
وعليه فالقرآن الكريم كتاب الله ومِن خالق الكلام هو منظومة نظام جحفلي لا انتهائي انشطاري وإنَّما اكتشاف القواعد والنكات العلمية والبلاغية والنحوية والأدبية واللغوية و ... الخ. إلى اللامحدود وأنَّ في كل آية كما هو مضمون تعبير الإمام زين العابدين (ع)- كنوز وجواهر- إلّا أنَّ المشكلة التي تواجه المفسرين يدعي أنَّ ما أتى به في مختلف المناهج التفسيرية هو بضاعة ليسَ فوقها بضاعة وهي السهم المُعَلَى وهي ... الخ ومن الواضح هذا خطأ، وربما يقول البعض إنَّ هذا بيان أو قاعدة إجمالية وهي بدورها تعطي ضابطة لمنهجية المُفَسِّر الانفتاح على آفاق غير محدودة، فهذا صحيح بخلاف ما إذا جزموا وقالوا إنَّ هذا هو المراد وقطعاً ونجزم به فإنَّ مثل هذا غير صحيح؛ لأنَّ البحوث الحديثة في الفلسفات الحديثة والألسنيات تقول:-
إنَّ الحقيقة لا يمكن أنَّ يمتلكها شخص إلّا إذا كان بعون وبمدد من المعصوم (ع) باعتبار أفقه واسع ووحياني ولهم القدرة على ذلك- كما أشرنا إليه- فإنَّه لمْ يستطع جهابذة وأكابر أهل العلم الوصول إليها لا بالمطالب البلاغية ولا النحوية ولا الصرفية ولا ... الخ بخلاف بقية الباحثين غير
[١] معاني الأخبار للصدوق، الكافي ج ٨ الروضة.