تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - التعريض
المعصوم من علماء ومحققين ومفسرين دائماً يجب أنْ يقولوا
«لا علم لنا إلّا بمقدار يسير»؛
لأنَّ الباحث والمُفَسِّر لمْ يدرس الآفاق اللامتناهية حتَّى تقول تفسيري لهذه الآية هو المطابق للواقع وهو ... كلا إنَّما فيه من الجهالة الشيء العظيم.
فائدة: المعاريض: جَمع لِمِعْرَاض، يُقال: عرفتُ ذلك في معراض كلامه أي في فحواه. حتَّى ضُرب مثلًا هكذا وَرَدَ من كلام عمران بن حُصين ابن عبيد أبو نجيد خزاعي (٥٣ هج- ٦٧٢ م) والأجود من هذا أنْ يُقال التعريض ضد التصريح وهو أنْ يُلْغِزَ كلامه عن الظاهر فكلامه مُعَرَّض [١].
سؤال: ما هو الفرق بين الكناية والتعريض؟
الجواب: ذكر البلاغيون في كلماتهم- من خلال ما تقدم بيانه- هو:- إنَّ الكناية ما يتكلم الإنسان بجملة ويريد بها غيره، وهذا يُفهم من خلال اللزوم.
والتعريض: هو نفس ما في الكناية ويفهم من خلال السياق لا اللّزوم كما مَرَّ.
تنبيه: تعتبر هذهِ القاعدة- التعريض- الأس الأساس في النظام الاستعمالي في ألفاظ القرآن، إلّا أنَّ المفسرين وللأسف لمْ يولوه العناية القصوى ولم يُعتَنَ بالظاهر الأولي لألفاظ القرآن الكريم التي تعتبر منطلقاً ومبدءً الحلقات أُخرى ومع ذلك لا يصح الاقتصار على مبحث الظهور
[١] مجمع الأمثال للميداني، ج ١/ ٨٤.