إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٢٩١ - نقد و بررسى كلام محقق رشتى
و أنت خبير بوضوح فساد برهانه، ضرورة عدم دوران أمر الموافق بين الصدور تقية و عدم الصدور رأسا، لاحتمال صدوره لبيان حكم اللّه واقعا، و عدم صدور المخالف المعارض له أصلا، و لا يكاد يحتاج في التعبد إلى أزيد من احتمال صدور الخبر لبيان ذلك بداهة، و إنما دار احتمال الموافق بين الاثنين إذا كان المخالف قطعيا صدورا و جهة و دلالة، ضرورة دوران معارضه حينئذ بين عدم صدوره و صدوره تقية، و في غير هذه الصورة كان دوران أمره بين الثلاثة لا محالة، لاحتمال صدوره لبيان الحكم الواقعي حينئذ أيضا. و منه [١] قد انقدح إمكان التعبد بصدور الموافق
حجت نيست- تعبد به صدور آن، ممتنع است [٢].- كما انه لا يعقل التعبد [٣] بالقطعى الصدور الموافق بل الامر فى الظنى الصدور [٤] اهون لاحتمال عدم صدوره
[١]اى: و مما ذكر- من تعقل التعبد بالظنى الموافق، و منع ما افاده المحقق الرشتى من عدم تعقله حيث التزم بانحصار امر الخبر الموافق فى احتمالين و هما عدم صدوره و صدوره تقية- قد ظهر الاشكال فى مقايسة الظنى الموافق بالقطعى الموافق فى عدم تعقل التعبد بالصدور و انه لا وجه لمنع تعقل التعبد فى شىء من الموافق القطعى و الظنى و ذلك لوضوح كفاية احتمال الصدور الموافق لبيان الحكم الواقعى فى الموافق القطعى فى صحة التعبد به و شمول دليل الاعتبار له غاية الامر ان فى الموافق الظنى احتمالات ثلاثة: عدم الصدور، و الصدور تقية، و الصدور لبيان الحكم الواقعى. و فى الموافق القطعى احتمالين: صدوره تقية و صدوره لبيان الحكم الواقعى. و كثرة الاحتمال و قلته لا توجبان الفرق بينهما فى تعقل التعبد و عدمه.
و الحاصل: ان البرهان الذى اقامه الميرزا الرشتى «قده» على عدم تعقل التعبد بالخبر الظنى الموافق، و قياسه بالقطعى الصدور بقوله «كما انه لا يعقل التعبد بالقطعى الصدور الموافق ... الخ» غير سديد لامكان التعبد بصدور الموافق القطعى كما عرفت مفصلا.
[٢]لعدم اثر شرعى يصح التعبد بلحاظه.
[٣]لامتناع اجتماع الاحراز التعبدى مع الاحراز الوجدانى.
[٤]كما هو المفروض اذ مورد البحث هو الخبر الظنى الصدور الواجد للمرجحات الصدورية يعنى:-