إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٣٥ - تعاقب حالتين
كما انقدح أنه لا مورد للاستصحاب أيضا فيما تعاقب حالتان متضادتان [١] كالطهارة و النجاسة [٢]، و شك في ثبوتهما و انتفائهما، للشك في المقدم و المؤخر منهما، و ذلك لعدم إحراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة بزمان الشك في ثبوتهما، و ترددها بين الحالتين، و أنه ليس من تعارض الاستصحابين، فافهم و تأمل في المقام فإنه دقيق [٣](١).
تعاقب حالتين
(١)- با توجه به بيانات ما حكم يك مسأله فقهيه كه در كتب فقهى مفصلا دربارهاش
[١]لا يمكن اجتماعهما فى الوجود و انما الممكن تحقق كل قبل الآخر.
[٢]او الطهارة و الحدث.
[٣]فاذا كان المكلف فى الساعة الاولى من النهار فحصل له فى الثانية و الثالثة طهارة و حدث فشك فى تقدم ايهما فليس زمان الشك متصلا بزمان اليقين الا بزمان العلم الاجمالى باحدهما فلو رفعنا اليد عن المتيقن السابق لم نقطع انه من مصاديق نقض اليقين بالشك فليس التمسك بخطاب لا تنقض ح الا من باب التمسك بالدليل فيما لم يعلم انه من مصاديقه فلا مورد لاستصحاب الحالين كى يسقط بالتعارض بناء على عدم شمول الخطاب للاستصحاب فى اطراف العلم بالانتقاض اجمالا و بناء على شموليه لا يسقطان الا فى صورة مخالفة الاستصحابين للتكليف المعلوم فى البين فالمرجع ح اصل آخر من قاعدة او استصحاب فاذا غسل ثوبا بماءين مشتبهين فالمرجع هو استصحاب نجاسته المعلومة حين مجرد ملاقاته للماء الثانى قبل حصول شرائط التطهير الناشئة منها او من ملاقاة الاول مع العلم بطهارته بعد استعمال الطاهر من الطرفين بشرائط التطهير و نجاسته باستعمال النجس منهما حيث عرفت انه لا مجال للاستصحاب فى مجهولى التاريخ فيرجع الى استصحاب نجاسته المعلومة تاريخها فيقال انه كان نجسا حين اول ملاقاته للثانى يقينا فالآن كما كان، نعم استصحاب وجود النجاسة الذى هو مفاد كان التامة معارض باستصحاب وجود الطهارة المجهولة تاريخهما لما عرفت من صحة الاستصحاب فى مجهولى التاريخ فى مفاد كان التامة لو لا المعارضة و المعارضة بين استصحابيهما فى المثال لا يمنع عن معارضة استصحاب الطهارة المعلومة تاريخا باستصحاب النجاسة منهما ايضا فانه يكون من باب تعارض الاصل بالاصلين هذا كله فى اصالة تأخر الحادث و اما الكلام فى اصالة تقدمه ...] ر. ك: شرح كفاية الاصول مرحوم حاج شيخ عبد الحسين رشتى ٢/ ٢٨٤.