إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٣٦٥ - اتفاق علماء بر تخطئه در عقليات
فصل
اتفقت الكلمة على التخطئة في العقليات [١]، و اختلفت في الشرعيات، فقال أصحابنا بالتخطئة فيها أيضا، و أن له تبارك و تعالى في كل مسألة حكما يؤدي إليه الاجتهاد تارة و إلى غيره أخرى.
و قال مخالفونا بالتصويب [٢]، و أن له تعالى أحكاما بعدد آراء المجتهدين، فما يؤدى إليه الاجتهاد هو حكمه تبارك و تعالى(١).
حيث تأخر عصرنا عن عصرهم بكثير و اشتدت الحاجة الى تمهيد قواعد كلية متخذة عن الآيات و الروايات المأثورة عن الائمة الاطهار او من العقل الصريح الذى به عرفنا اللّه و رسوله و حججه المعصومين المبتنية عليها استنباط الاحكام الشرعية فمهدها اصحابنا الامامية رضوان اللّه عليهم و افردوها فى الذكر اهتماما بحالها و سمّوها بعلم الاصول و هو عمدة ما يحتاج اليه المجتهد و اهم ما يتوقف عليه الاجتهاد و الاستنباط كما هو ظاهر لدى المنصف و ان كان غير واحد من مسائلها مما لا حاجة اليه و لا يتوقف عليه الاجتهاد كما اشرنا قبلا و لكن ذلك مما لا يوجب عدم الحاجة الى علم الاصول رأسا [٣].
[فصل:] تخطئه و تصويب
(١)-
[اتفاق علماء بر تخطئه در عقليات]
علماء خاصه و عامه در «عقليات» يعنى: در غير احكام شرعيه- موضوعات
[١]و كذا فى الشرعيات اذا كان الاجتهاد قطعيا او وقع على موضوعات الاحكام و لو كان ظنيا كما نفى الخلاف فى الفصول و انما الخلاف فى الاحكام الاجتهادية الظنية تكليفية او وضعية. مشكينى «ره».
ر. ك: كفاية الاصول محشى به حاشيه مرحوم مشكينى ٢/ ٤٣٠.
[٢]... و الحاصل: ان الناظر فى كلماتهم يظهر له انهم مختلفون فى التصويب فبعضهم ينكره رأسا و بعضهم يلتزم به فى ما لا نص فيه و عليه فنسبة التصويب الى المخالفين مطلقا او الى الاشاعرة خاصة دون المعتزلة لا تخلو من شىء. ر. ك: منتهى الدراية ٨/ ٤٤٦.
[٣]ر. ك: عناية الاصول ٦/ ١٩٢.