إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٤٢١ - ادله جواز تقليد ميت
فى الخارج مطابقا لاقواله و قد شك بعد الموت انه هل يجوز اتباع اقواله او لا فيستصحب كما انه يستصحب ذلك عند تغير حالاته من المرض و الصحة و الشباب و المشيب و نحوها.
«و على الثانى» يقال: ان للمقلد الفلانى كان الاخذ بفتوى المجتهد الفلانى حال الحياة و بعد الموت نشك فيه فنستصحب الجواز المعلوم فى السابق.
«و على الاول» يقال: ان هذه الواقعة كان حكمها الوجوب بفتوى المجتهد الفلانى و نشك فى ذلك فنستصحب حكمها «قال» الى غير ذلك من وجوه تقريراته «انتهى» موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه.
«اقول» و اقوى هذه التقارير الثلاثة هو «استصحاب حكم المفتى» و هو الذى اقتصر عليه المصنف و لو تم هذا التقرير لكان نافعا لكل من التقليد الابتدائى و الاستمرارى جميعا كما سيأتى «و اما استصحاب حكم المستفتى» فهو ايضا لو تم لكان نافعا لكل من التقليد الابتدائى و الاستمرارى جميعا و لكن يختص بما اذا كان المستفتى ممن ادرك ايام حياة المفتى فعند ذلك صح ان يقال ان المقلد الفلانى كان له الاخذ بفتوى المجتهد الفلانى فى حال حياته فكذلك الآن بالاستصحاب لا مطلقا و لو لم يدرك ايام حياته و هذا التقرير مما لم يشر اليه المصنف لا فى المقام و لا فيما سيأتى و ليس بمهم بعد عدم اشتداد الحاجة اليه.
«و اما استصحاب حكم المستفتى فيه» كاستصحاب وجوب الاستعاذة او حرمة العصير او نجاسة الخمر و نحو ذلك من الاحكام فهو مما ينفع التقليد الاستمرارى فقط دون الابتدائى و قد ادخره المصنف له كما سيأتى فانتظر [١].
اينك به بيان ادله مىپردازيم:
[١]ر. ك: عناية الاصول ٦/ ٢٧٤.