إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٨١ - حاكم به اتحاد قضيتين در باب استصحاب كيست؟
و لا يخفى أن النقض و عدمه حقيقة يختلف بحسب الملحوظ من الموضوع، فيكون نقضا بلحاظ موضوع، و لا يكون بلحاظ موضوع آخر، فلا بدّ في تعيين أن المناط في الاتحاد هو الموضوع العرفي أو غيره، من بيان أن خطاب (لا تنقض) قد سيق بأي لحاظ؟
فالتحقيق أن يقال: إن قضية إطلاق خطاب (لا تنقض) هو أن يكون بلحاظ الموضوع العرفي، لأنه المنساق من الإطلاق في المحاورات العرفية و منها الخطابات
«و الحاصل انه بناء على كون المناط هو نظر العرف لا بد فى جريان الاستصحاب فى كل مورد من حكم العرف باتحاد القضيتين بان قالوا كان كذا سواء علم كون المشار اليه بالدقة العقلية او بحسب مفاد الادلة موضوعا ام لم يعلم الا ان يقوم دليل على خلاف مقتضى الاستصحاب كما فى الانسان بعد الموت حيث ان العرف يحكمون باتحاد مورد النجاسة و الطهارة و لذا يقولون ارتفع طهارته بالموت و ان كان بالدقة العقلية موضوعهما مختلفين و هكذا فى اكثر الاحكام المترتبة فى الادلة الشرعية على موضوع الحيّ يحكم العرف بكون الموضوع اعم منه و من الميت كما فى جواز التقليد عند بعض و حلية النظر و اللمس و النجاسة فى الكلب و الخنزير بل فى غير الاحكام كالكرية و القلة و الامور السيالة و فى كل مورد لم يحكم باتحاد القضيتين لم يجر فيه و ان كان الموضوع باقيا بالدقة العقلية و بناء على ان المدار على الدليل فلا بدّ من ملاحظة ما يستفاد من الدليل كونه موضوعا فلو ورد الماء المتغير نجس لاستفيد ان الموضوع هو المجموع المركب فاذا زال التغير زال الموضوع فزال الحكم و لو ورد الماء نجس اذا تغير لاستفيد ان الموضوع هو نفس الماء و التغير علة لتحقق النجاسة فيه من غير ان يكون بقائه دخيلا فى بقائها فلو كان للدليل اطلاق محكم فيكفى عن الرجوع الى الاستصحاب بل لا يجوز معه الرجوع اليه و الا فيجرى و لازم هذا الوجه عدم جريان الاستصحاب فيما اذا كان الدليل لبيا او لفظيا مجملا من جهة بيان الموضوع لعدم امكان احراز الموضوع ح و الى ما ذكرنا اشار بقوله: و لا يخفى ان النقض و عدمه ....