الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤ - ابن رامين و جواريه و ما قيل فيهن من شعر
فإعمال اليسار على الملاوي
و من يمناك ترجمة البيان [١]
احتيال سلامة لإقصاء روح بن حاتم:
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، عن حمّاد عن أبيه قال:
كان روح بن حاتم المهلبي كثير الغشيان لمنزل ابن رامين، و كان يختلف إلى الزّرقاء جارية ابن رامين، و كان يهواها محمد بن جميل و تهواه، فقال لها: إنّ روح بن حاتم قد ثقل علينا. قالت: فما أصنع [٢]، قد غمر مولاي ببرّه! فقال: احتالي له. فبات عندهم [٣] روح ليلة، فأخذت سراويله و هو نائم فغسلته، فلما أصبح سأل عنه فقالت: غسلناه. ففطن أنّه أحدث فيه فاحتيج إلى غسله، فاستحيا من ذلك و انقطع عنها، و خلا وجهها لابن جميل.
ابن رامين و جواريه و ما قيل فيهن من شعر:
قال هارون:
و أخبرني حماد عن أبيه قال:
ابن رامين اسمه عبد الملك بن رامين، مولى عبد الملك بن بشر بن مروان. و جواريه سعدة، و ربيحة، و سلّامة الزرقاء. و فيهن يقول إسماعيل بن عمّار الأسديّ و أنشدناه الحرميّ عن الزبير عن عمّه، و روايته أتمّ:
/
هل من شفاء لقلب لجّ محزون
صبا، و صبّ إلى ريم ابن رامين [٤]
إلى ربيحة إنّ اللّه فضّلها
بحسنها و سماع ذي أفانين [٥]
نعم شفاؤك منها أن تقول لها
قتلتني يوم دير اللّجّ فاحييني [٦]
أنت الطبيب لداء قد تلبّس بي
من الجوى فانفثي في فيّ و ارقيني
نفسي تأبّى لكم إلّا طواعية
و أنت تحمين أنفا أن تطيعيني [٧]
/ فتلك قسمة ضيزى قد سمعت بها
و أنت تتلينها ما ذاك في الدين [٨]
ما عائذ اللّه لي إلف و لا وطن
و لا ابن رامين، لو لا ما يمنّيني [٩]
[١] الملاوي: ملاوي العود التي تشد بها الاوتار. و هذا البيت لم يرد في ط، مب.
[٢] ما عدا ط، مب، مط «قد ثقل علينا فما أصنع، فقالت».
[٣] ما عدا ط، مب، مط «فبات عندها».
[٤] الريم: مخفف الرئم، و هو الظبي الخالص البياض. و الصب: العاشق. يقال صببت إليه صبابة فأنا صب، أي عاشق.
[٥] أفانين: ضروب.
[٦] دير اللج بالحيرة، بناه النعمان بن المنذر.
[٧] تحمين أنفا، أي يحمي أنفك و تأنفين.
[٨] تتلينها، من التلاوة. و الشعر و الكلام بعده إلى «عيد السعانين» و بدله فيها «و هي طويلة. و قد تقدّمت قبل هذا الموضع في أخبار ابن عمّار الأسدي».
[٩] عائذ اللّه: حي من أحياء العرب و في الأصول «عابد اللّه» تحريف.