الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٥٥ - رثاؤه للمغيرة بن المهلب
٢٤- أخبار زياد الأعجم و نسبه
نسبه
زياد بن سليمان [١]، مولى عبد القيس، أحد بني عامر بن الحارث، ثم أحد بني مالك بن عامر الخارجية [٢].
علة تسميته بالأعجم
أخبرني بذلك علي بن سليمان الأخفش عن أبي سعيد السكري. و أخبرني محمد بن العباس اليزيدي، عن عمه عن ابن حبيب قال:
هو زياد بن جابر بن عمرو، مولى عبد القيس. و كان ينزل إصطخر فغلبت العجمة على لسانه، فقيل له الأعجم.
مولده و منشؤه
و ذكر ابن النّطاح مثل ذلك في نسبه، و خالف في بلده، و ذكر أنّ أصله و مولده و منشأه بأصبهان ثمّ انتقل إلى خراسان، فلم يزل بها حتّى مات.
و كان شاعرا جزل الشّعر فصيح الألفاظ على لكنة لسانه، و جريه على لفظ أهل بلده.
مثل من لكنة زياد الأعجم
أخبرني الحسن بن علي قال: حدّثنا محمد بن موسى قال:
حدّثت عن المدائني أنّ زيادا الأعجم دعا غلاما له ليرسله في حاجة، فأبطأ فلما جاءه قال له: منذ لدن دأوتك إلى أن قلت لبّى [٣] ما كنت تسنأ؟ يريد منذ لدن دعوتك إلى أن قلت لبّيك ما ذا كنت تصنع.
فهذه ألفاظه كما ترى في نهاية القبح و اللّكنة.
رثاؤه للمغيرة بن المهلب
و هو الذي يقول يرثي المغيرة بن المهلّب [٤] بقوله:
[١] و كذا في «المؤتلف» ١٣١. و في «الشعر و الشعراء» ٣٩٥ و «الخزانة» (٤: ١٩٣): «زياد بن سلمى».
[٢] في «المؤتلف»: «أحد بني عامر بن الحارث، ثم أحد بني الخارجية».
[٣] في الأصول ما عدا مب، ها «لي»، تحريف. و في «الخزانة»: «لبىء».
[٤] كذا على الصواب في أ، مب، ها، و هو المطابق «للشعر و الشعراء» ٣٩٧ و «أمالي القالي»، (٢: ٨) و «الخزانة» و «معجم الأدباء» (١١: ١٧٠). و في سائر النسخ «المهلب بن المغيرة»، تحريف.