الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦٠ - ثناء عبد الله بن عمر على عمر بن عبيد الله
أخبرنا محمد بن خلف وكيع، عن عبد اللّه بن محمد، عن عبيد اللّه بن الحسن بن عبد الرّحمن بهذا الخبر فقال فيه: «أتى زياد عبد اللّه بن عامر بن كريز». و الخبر الأوّل أصحّ. و زاد في الشعر:
أخ لك لا تراه الدّهر إلّا
على العلّات بسّاما جوادا
فقال له عمر: أحسنت يا أبا أمامة، و لك لكلّ بيت ألف. قال: دعني أتمّها مائة. قال: أما إنّك لو كنت فعلت لفعلت، و لكن لك ما رزقت.
رثاء عبد الملك لعمر بن عبيد اللّه
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال: حدّثنا ابن عائشة قال: حدّثني أبي قال:
لما خرج ابن الأشعث أرسل عبد الملك إلى عمر بن عبيد اللّه بن معمر ليقدم عليه، فلما كان بضمير، و هي من الشأم، مات بالطاعون، فقام عبد الملك على قبره و قال: أما و اللّه لقد علمت قريش أن قد فقدت اليوم نابا من أنيابها. و قال جدّ خلّاد بن أبي عمرو الأعمى، و كانوا موالي أبي وجرة بن أبي عمرو بن أميّة: أ هو اليوم ناب لمّا مات، و كان أمس ضرسا كليلة؟! أما و اللّه لوددت أنّ السماء وقعت على الأرض فلم يعش بينهما أحد بعده! و سمعها عبد الملك فتغافل عنها.
رثاء الفرزدق لعمر بن عبيد اللّه
قال: و قال الفرزدق يرثيه:
يا أيّها الناس لا تبكوا على أحد
بعد الذي بضمير وافق القدرا
كانت يداه لنا سيفا نصول به
على العدوّ و غيثا ينبت الشّجرا
/ أمّا قريش أبا حفص فقد رزئت
بالشّام إذا فارقتك البأس و الظفرا
/ من يقتل الجوع من بعد الشهيد و من
بالسيف يقتل كبش القوم إذ عكرا [١]
إنّ النوائح لم يعددن في عمر
ما كان فيه إذا المولى به افتخرا
إذا عددن فعالا أو له حسبا
و يوم هيجاء يعشى بأسه البصرا
كم من جبان إلى الهيجا دنوت له
يوم اللّقاء و لو لا أنت ما صبرا
ثناء عبد اللّه بن عمر على عمر بن عبيد اللّه
أخبرنا أحمد حدّثنا عمر بن شبة قال: حدّثنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا حميد عن سليمان بن قتّة [٢] قال:
بعث عمر بن عبيد اللّه بن معمر إلى ابن عمر [٣]، و القاسم بن محمد، بألف دينار، فأتيت عبد اللّه بن عمر و هو
[١] الكبش: رئيس القوم و سيدهم. في جمهور الأصول «كيس» صوابه في مب، ها، ف، و «ديوان الفرزدق» ٢٩٢. و في جمهور الأصول «إن غدرا» و الوجه ما أثبت من مب، ها، ف و «الديوان». عكر: كر و عطف.
[٢] ح «سلمان بن قبة». و في سائر الأصول «سلمان بن عتبة»، صوابه في مب، ها، ف.
[٣] في معظم الأصول «إلى عمر» صوابه في مب، ها، ف.