الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٦ - شعر طفيل في المن على قبيلتين من العرب
عوف بن كعب بن جلّان، [و هو من النجوم]، و حصن بن يربوع بن طريف و أمّهم جندع بنت عمرو بن الأغرّ بن مالك بن سعد بن عوف. فاستغاثت غنيّ ببني أبي بكر و بني محارب فقعدوا عنهم، فقال طفيل في ذلك يمنّ عليهم بما كان منهم في نصرتهم، و يرثي القتلى، قال:
تأوّبني همّ من اللّيل منصب
و جاء من الأخبار ما لا أكذّب
تتابعن حتّى لم تكن لي ريبة
و لم يك عمّا خبّروا متعقّب [١]
و كان هريم من سنان خليفة
و حصن و من أسماء لمّا تغيّبوا [٢]
/ و من قيس الثّاوي برمّان [٣] بيته
و يوم [حقيل فاد آخر] [٤] معجب
أشمّ طويل السّاعدين كأنه
فنيق هجان في يديه مركّب [٥]
و بالسّهب ميمون النّقيبة قوله
لملتمس المعروف أهل و مرحب [٦]
صوت
كواكب دجن كلّما انقض كوكب
بدا و انجلت عنه الدّجنّة كوكب
الغناء لسليم أخي بابويه، ثاني ثقيل عن الهشامي. و هي قصيدة طويلة، و ذكرت منها هذه الأبيات من أجل الغناء الذي فيها. و من مختار مرثيته فيها قوله:
لعمري لقد خلّى ابن جندع ثلمة
و من أين إن لم يرأب اللّه ترأب [٧]
نداماي أمسوا قد تخلّيت عنهم
فكيف ألذّ الخمر أم كيف أشرب [٨]
مضوا سلفا قصد السّبيل عليهم
و صرف المنايا بالرجال تقلّب
صوت
فديت من بات يغنّيني
و بتّ أسقيه و يسقيني
/ ثم اصطبحنا قهوة عتّقت
من عهد سابور و شيرين
الشعر و الغناء لمحمد بن حمزة بن نصير وجه القرعة، و لحنه فيه رمل أول بالبنصر، لا نعرف له صنعة غيره.
[١] في «ديوان طفيل» ١٧ «تظاهرن»، «و لم يك عما أخبروا». و في «شرحه»: «تظاهرن تتابعن جاء بعضهن في أثر بعض. منعقب:
لم أستطع تعقب أخبارهم بتكذيب لما ظهر.
[٢] في تفسير «الديوان»: «سنان بن عمرو بن يربوع بن طريف بن خرشبة، و هريم عم سنان. أسماء بن واقد بن و قيد بن رباح بن يربوع».
[٣] الثاوي: المقيم. رمان، سبق ذكره في ص ٣٥٢. ح؛ أ «بريثان» و في سائر النسخ ما عدا مب «برثيان» صوابه من «الديوان».
[٤] حقيل: موضع في بلاد بني أسد وفاد يفيد: مات. و موضع هذه التكملة بياض في ح، أ، م و إثباتها من مب، ها، ف، و «الديوان» ١٨ و «معجم البلدان» (رمان، حقيل)، و في س، ب «و يوم الوغى ليث لدى الكر معجب».
[٥] الفنيق: الفحل المكرم. و البيت لم يرو في «الديوان».
[٦] في معظم الأصول «بالشهب»، تصحيف، صوابه في مب و ها، ف و «الديوان» ١٩ و سيبويه (١: ١٤٩).
[٧] في «الديوان»: «ابن جيدع».
[٨] أمسوا، هي في ب، س، أ «سواء» و م «سوا» ح «انيسوا» و الوجه ما أثبت من مب. و في «الديوان»: «أضحوا». و فيه أيضا «منهم» بدل «عنهم».