الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨ - شغف أحد الفتيان بها
شغف أحد الفتيان بها:
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان [قال حدّثني أبو بكر العامري قال حدّثني عمرو بن عبد اللّه البصري] [١] قال: حدّثنا [الحسين] [١] بن يحيى عن عثمان بن محمد الليثي قال: كنت يوما في مجلس ابن نفيس، فخرجت إلينا جاريته بصبص، و كان في القوم فتى يحبّها، فسألته حاجة، فقام ليأتيها بها، فنسي أن يلبس نعله، و مشى حافيا؛ فقالت: يا فلان،/ نسيت نعلك. فلبسها و قال: أنا و اللّه كما قال الأوّل:
و حبّك ينسيني عن الشّيء في يدي
و يشغلني عن كلّ شيء أحاوله
فأجابته فقالت:
و بي مثل ما تشكوه منّي و إنّني
لأشفق من حبّ أراك تزاوله
صوت
يشتاق قلبي إلى مليكة لو
أمست قريبا ممن يطالبها
ما أحسن الجيد من مليكة و ال
- لّبّات إذ زانها ترائبها [٢]
يا ليتني ليلة إذا هجع ال
- نّاس و نام الكلاب صاحبها
في ليلة لا يرى بها أحد
يسعى علينا إلّا كواكبها
الشعر لأحيحة بن الجلاح، و الغناء لابن سريج. رمل بالخنصر في مجرى البنصر. و فيه لحن لمالك [٣] من رواية يونس.
[١] هذه التكلمة من ط، مب، مط.
[٢] اللبات: جمع لبة؛ بالفتح، و هو موضع القلادة من الصدر. و الترائب: عظام الصدر، أو ما بين الثديين.
[٣] لمالك، من ط، مط.