الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٠ - تنصل الفضل بن دكين من الرفض
ثم قال له ابن جعفر: لو سمعته منه. قال: أو يجيد؟ قال: نعم. قال: هات. فما برح و اللّه حتّى أفرغها في مسامعه.
تنصل الفضل بن دكين من الرفض:
أخبرني محمد بن العباس اليزيدي، قال حدّثني عمي عبيد اللّه قال: حدّثني سليمان بن أبي شيخ قال:
كنا عند أبي نعيم الفضل بن دكين فجاءه رجل فقال: يا أبا نعيم، إن الناس يزعمون أنّك رافضيّ. قال: فأطرق ساعة ثم رقع رأسه و هو يبكي و قال: يا هذا أصبحت فيكم كما قال نصيب:
و ما زال بي الكتمان حتّى كأنني
نرجع جواب السّائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة و تسلمي
سلمت و هل حيّ من الناس يسلم
صوت
يا غراب البين أسمعت فقل
إنّما تنطق شيئا قد فعل
إنّ للخير و للشّرّ مدى
لكلا ذينك وقت و أجل
/ كلّ بؤس و نعيم زائل
و بنات الدهر يلعبن بكلّ
و العطيات خساس بينهم
و سواء قبر مثر و مقلّ [١]
الشعر لعبد اللّه بن الزبعري السّهمي، يقوله في غزاة أحد، و هو يومئذ مشرك. و الغناء لابن سريج خفيف ثقيل أوّل بالبنصر، عن عمرو على مذهب إسحاق. و فيه لحن لابن مسجح من رواية حمّاد عن أبيه في كتاب ابن مسجح.
[١] يقال: هذه الأمور خساس بينهم، أي دول يتداولونها. و لم ترد هذه الكلمة في «اللسان»، و وردت في «القاموس» و «مقاييس اللغة»، حيث استشهد الأخير بصدر البيت ملفقا مع عجز البيت السابق.