الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٠ - محمد بن الأشعث يلقي على الزرقاء و صواحباتها الغناء
من ذوات الدّلّ لو دبّ على
جلدها الذّرّ لأبدى ندبا [١]
الغناء لمحمد بن الأشعث، ثقيل أوّل عن الهشاميّ. و فيه ليونس خفيف ثقيل بالسّبابة، في مجرى البنصر عن إسحاق. و ذكر أحمد بن عبيد أنّ فيه لحنا من الثقيل الثاني لا يدري لمن هو؟
قال: و منها.
صوت
لذكر الحبيب النّازح المتعتّب
طربت و من يعرض له الشوق يطرب
لحنه رمل: و قال منها:
صوت
خليليّ عوجا ساعة ثم سلّما
على زينب سقيا و رعيا لزينب
لحنه رمل. و قال منها:
صوت
رحبت بلادك يا أمامه
و سلمت ما سجعت حمامه [٢]
و سقى ديارك كلّما
حنّت إلى السّقيا غمامه
/ إنّي و إن أقصيتني
سفها أحبّ لك الكرامة
و أرى أمورك طاعة
مفروضة حتّى القيامه
لحنه خفيف رمل. قال: و منها [٣]:
صوت
ما بالمغاني من أحد
إلّا حمامات فرد [٤]
أضحت خلاء درّسا
للرّيح فيها مطّرد [٥]
/ عهدي بها فيما مضى
ينتابها مض خرد [٦]
[١] الذر: صغار النمل. و الندب: جمع ندبة، بالتحريك، و هو أثر الجرح الباقي على الجلد.
[٢] رحبت: اتسعت. سجعت: غنت.
[٣] إلى هنا تنتهي القطعة المفقود من ط. انظر ما سبق في ص ٦٥ الحاشية ٧.
[٤] المغاني: جمع مغني، و هو الموضع يغني فيه القوم، أي يقيمون. فرد: فريدات.
[٥] درس: جمع دارسة، و هي التي لعب بها البلى. المطرد: الموضع تطرد فيه الريح أي تجري؛ أو هو مصدر ميمي.
[٦] ينتابها: يأتيها نوبة بعد أخرى. خرد: جمع خريدة و خريد و خرود، و هي الحيبة الطويلة السكوت الخافضة الصوت. ما عدا ط، مب، مط «بنباتها بيض جدد» تحريف.