الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩٩ - مقتل مالك بن نويرة
١٩- ذكر متمم و أخباره و خبر مالك و مقتله
نسبه
هو متمّم بن نويرة بن عمرو [١] بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار. و يكنى متمّم بن نويرة أبا نهشل.
كنية أخيه مالك و لقبه
و يكنى أخوه مالك أبا المغوار. و كان مالك يقال له فارس ذي الخمار، قيل له ذلك بفرس كان عنده يقال له «ذو الخمار»، و فيه يقول و قد أحمده في بعض وقائعه:
جزاني دوائي ذو الحمار و صنعتي
بما بات أطواء بنيّ الأصاغر [٢]
مقتل مالك بن نويرة
أخبرني أبو خليفة عن محمد بن سلام قال:
كان مالك بن نويرة شريفا فارسا، و كان فيه خيلاء و تقدّم، و كان ذا لمّة كبيرة، و كان يقال له الجفول [٣].
و كان مالك قتل في الرّدّة، قتله خالد بن الوليد بالبطاح في خلافة أبي بكر، و كان مقيما بالبطاح، فلما تنبأت سجاح اتّبعها ثم أظهر أنّه مسلم، فضرب خالد عنقه صبرا، فطعن عليه في ذلك جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب، و أبو قتادة الأنصاريّ، لأنه تزوّج امرأة مالك بعده، و قد كان يقال إنّه يهواها في الجاهلية و اتّهم لذلك أنّه قتله مسلما ليتزوّج امرأته بعده.
/ حدثنا بالسبب في مقتل مالك بن نويرة محمد بن جرير الطبري قال:
كتب إليّ السريّ بن يحيى، يذكر عن شعيب بن إبراهيم التيمي، عن سيف بن عمر، عن الصّقعب بن عطية عن أبيه:
[١] في «شرح المفضليات» لابن الأنباري «بن جمرة» بدل «بن عمرو».
[٢] الدواء، بفتح الدال: ما عولج به الفرس من تضمير، و بكسرها: مصدر داواه يداويه. و الصنعة: حسن القيام عليه. و أطواء: جمع طوى بالتحريك، و هو الطاوي البطن الجائع. يقول: جزاني ذو الخمار الذي أحسنت القيام عليه و آثرته باللبن على عيالي فباتوا على الطوى زمنا، يقول: جزاني خيرا بما كان منه من إنقاذ في مأزق الحرب. في الأصول «جزاني بلائي ذو الخمار وضيعتي» صوابه من كتاب «أسماء الخيل» لابن الأعرابي ص ٦٤.
[٣] إلى هنا ينتهي النقل من ابن سلام طبق ما في النسخة المطبوعة ص ٧٦.