الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٢ - نسبة الصوت الذي في الخبر
صفة أخرى للزرقاء:
قال هارون: و حدّثني أبو أيوب المديني، عن أحمد بن إبراهيم قال: قال بعض المدنيّين:
أتيت منزل ابن رامين، فوجدته عنده جارية قد رفع ثديها قميصا، لها شارب أخضر ممتدّ على شفتيها [١] امتداد الطّراز، كأنّما خطّت طرّتها و حاجباها بقلم، لا يحلقها في ضرب من ضروب حسنها وصف واصف، فسألت عن اسمها فقيل: هذه الزّرقاء.
نسبة الصوت الذي في الخبر
صوت
إذا ما أمّ عبد اللّ
- ه لم تحلل بواديه
و لم تشف سقيما ه
- يج الحزن دواعيه
غزال راعه القنّا
ص تحميه صواصيه [٢]
/ عرفت الربع بالإكلي
ل عفّته سوافيه [٣]
بجوّ ناعم الحوذا
ن ملتفّ روابيه [٤]
/ و ما ذكرى حبيبا و
قليلا ما أواتيه
كذي الخمر تمنّاها
و قد أسرف ساقيه [٥]
ذكر الزّبير بن بكّار أنّ الشّعر لعديّ بن نوفل، و قيل إنّه للنّعمان بن بشير الأنصاريّ [٦] و ذاك أصحّ.
و قد أخرجت أخبار النّعمان فيه مفردة في موضع آخر، و ذكرت القصيدة بأسرها. و رواها ابن الأعرابيّ و أبو عمرو الشيباني للنّعمان، و لم يذكر أنّها لعديّ غير الزّبير بن بكّار.
و الغناء فيما ذكر عمرو بن بانة لمعبد، خفيف رمل بالوسطى. و ذكر إسحاق أنّ فيه خفيف رمل بالسبّابة في مجرى البنصر، يمان [٧]. و فيه للغريض ثقيل أوّل بالوسطى عن الهشامي، في الأول و الثاني و الرابع و الخامس.
[١] ط «شقتها» مب، مط «شفتها».
[٢] راعه: أفزعه. و القناص، بالفتح، هو القانص، و بالضم: جمع قانص. ما عدا ط، مب «رابه القناص». و الصياصي: الحصون.
[٣] الإكليل: اسم موضع. و أنشد هذه الأبيات ياقوت في رسم (الإكليل). و السوافي: الرياح التي تسفي التراب.
[٤] الجو و الجوة: المنخفض من الأرض. و الحوذان، بالفتح: نبت له زهرة حمراء في أصلها صفرة. ملتف روابيه: أي ملتف نبات روابيه. و الرابية: ما ارتفع من الأرض.
[٥] ما عدا ط، مب، مط «كذا الخمر» محرّف.
[٦] هذا يطابق ما في «معجم البلدان» في رسم (الإكليل).
[٧] هذه الكلمة من ط، ح، مب، مط.